Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 4, halaman 100

  1. كتاب الزكاة
  2. زكاة البقر
  3. مسألة الجواميس صنف من البقر يضم بعضها إلى بعض

تَحَكَّمُوا بِالْبَاطِلِ؛ وَأَمَّا نَحْنُ فَالْقِيَاسُ كُلُّهُ عِنْدَنَا بَاطِلٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَمْ نَجِدْ فِي الْأُصُولِ مَا يَكُونُ وَقْصُهُ ثَلَاثِينَ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا تَخْلِيطٌ وَهَوَسٌ لَكِنَّهُ لَازِمٌ أَصَحُّ لُزُومٍ لِمَنْ قَالَ - مُحْتَجًّا لِبَاطِلٍ قَوْلَهُ فِي إيجَابِ الزَّكَاةِ مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالسِّتِّينَ مِنْ الْبَقَرِ -: إنَّنَا لَمْ نَجِدْ فِي الْأُصُولِ مَا يَكُونُ وَقْصُهُ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ مُتَحَكِّمُونَ؟ فَسَقَطَ كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ عَنَّا، وَظَهَرَ لُزُومُهُ لِلْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ، وَالشَّافِعِيِّينَ، لَا سِيَّمَا لِمَنْ قَالَ: بِالْقَوْلِ الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ، الَّذِي لَمْ يَتَعَلَّقْ فِيهِ بِشَيْءٍ أَصْلًا ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ فِي الثَّلَاثِينَ تَبِيعًا، وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَلَمْ يُوجِبْ بَيْنَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ شَيْئًا -: فَوَجَدْنَا الْآثَارَ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا عَنْ مُعَاذٍ وَغَيْرِهِ مُرْسَلَةً كُلَّهَا، إلَّا حَدِيثَ بَقِيَّةَ؛ لِأَنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا؛ وَبَقِيَّةَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِنَقْلِهِ، أَسْقَطَهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ، وَالْحُجَّةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالْمُسْنَدِ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّ مَسْرُوقًا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا فَقَدْ كَانَ بِالْيَمَنِ رَجُلًا أَيَّامَ كَوْنِ مُعَاذٍ هُنَالِكَ؛ وَشَاهَدَ أَحْكَامَهُ، فَهَذَا عِنْدَهُ عَنْ مُعَاذٍ بِنَقْلِ الْكَافَّةِ.

قُلْنَا: لَوْ أَنَّ مَسْرُوقًا ذَكَرَ أَنَّ الْكَافَّةَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ عَنْ مُعَاذٍ لَقَامَتْ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ؛ فَمَسْرُوقٌ هُوَ الثِّقَةُ الْإِمَامُ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ: لَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَطُّ هَذَا؛ وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُقَوَّلَ مَسْرُوقٌ ﵀ مَا لَمْ يَقُلْ فَيُكْذَبُ عَلَيْهِ؛ وَلَكِنْ لَمَّا أَمْكَنَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ مَسْرُوقٍ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ تَوَاتُرٍ، أَوْ عَنْ ثِقَةٍ؛ أَوْ عَمَّنْ لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ -: لَمْ يَجُزْ الْقَطْعُ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا عَلَى رَسُولِهِ ﷺ بِالظَّنِّ الَّذِي هُوَ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَنَحْنُ نَقْطَعُ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَوْ كَانَ عِنْدَ مَسْرُوقٍ عَنْ ثِقَةٍ لَمَا كَتَمَهُ، وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا طَمَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُتَكَفِّلُ بِحِفْظِ الذِّكْرِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ ﵇ الْمُتِمِّ لِدِينِهِ -: لَنَا هَذَا الطَّمْسُ حَتَّى لَا يَأْتِيَ إلَّا مِنْ طَرِيقٍ وَاهِيَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَيْضًا: فَإِنْ زَمُّوا أَيْدِيَهُمْ وَقَالُوا: هُوَ حُجَّةٌ، وَالْمُرْسَلُ هَاهُنَا وَالْمُسْنَدُ سَوَاءٌ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 100 (SanadKitab #767, hlm. urut 1339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.