كَمَا] لَوْ أَنَّهُ لِوَاحِدٍ -: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا: وَهُمْ خُلَطَاءُ؛ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنَهَى الْمُصَدِّقَ أَنْ يُفَرِّقَهَا لِيَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً فَيَأْخُذُ ثَلَاثَ شِيَاهٍ، وَالرَّجُلَانِ يَكُونُ لَهُمَا مِائَتَا شَاةٍ وَشَاتَانِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَيُفَرِّقَانِهَا خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ؛ فَيَلْزَمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةً، فَلَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ إلَّا شَاتَيْنِ؟ وَقَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇ «كُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» هُوَ أَنْ يَعْرِفَا أَخْذَ السَّاعِي فَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ عَلَى حَسْبِ عَدَدِ مَاشِيَتِهِ كَاثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِلْآخِرِ ثَمَانُونَ وَهُمَا خَلِيطَانِ، فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ ثُلُثَاهَا وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا وَقَالَ مَنْ رَأَى أَنَّ الْخُلْطَةَ لَا تُحِيلُ حُكْمَ الصَّدَقَةِ: مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» هُوَ أَنْ يَكُونَ لِثَلَاثَةٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهَا، فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ، فَنُهُوا عَنْ جَمْعِهَا وَهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ فِي مِلْكِهِمْ تَلْبِيسًا عَلَى السَّاعِي أَنَّهَا لِوَاحِدٍ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا وَاحِدَةً، وَالْمُسْلِمُ يَكُونُ لَهُ مِائَتَا شَاةٍ وَشَاتَانِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَيُفَرِّقُهَا قِسْمَيْنِ وَيُلْبِسُ عَلَى السَّاعِي أَنَّهَا لِاثْنَيْنِ، لِئَلَّا يُعْطِيَ مِنْهَا إلَّا شَاتَيْنِ، وَكَذَلِكَ نَهَى الْمُصَدِّقَ أَيْضًا عَنْ أَنْ يَجْمَعَ عَلَى الِاثْنَيْنِ - فَصَاعِدًا - مَا لَهُمْ لِيُكْثِرَ مَا يَأْخُذُ، وَعَنْ أَنْ يُفَرِّقَ مَالَ الْوَاحِدِ فِي الصَّدَقَةِ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مَكَانَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ لِيُكْثِرَ مَا يَأْخُذُ وَقَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «كُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَادَّانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» هُوَ أَنَّ
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 4, halaman 156
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 156 (SanadKitab #767, hlm. urut 1395)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.