Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 4, halaman 317

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة تعمد فطرا في رمضان بما لم يبح له

عَنْ الزُّهْرِيِّ مُجْمَلًا مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ الْآخَرُونَ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ وَأَتَوْا بِلَفْظِ الْخَبَرِ كَمَا وَقَعَ، كَمَا سُئِلَ ﵇، وَكَمَا أَفْتَى، وَبَيَّنُوا فِيهِ أَنَّ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ إنَّمَا كَانَتْ وَطْئًا لِامْرَأَتِهِ، وَرَتَّبُوا الْكَفَّارَةَ كَمَا أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَحَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى: صِفَةَ التَّرْتِيبِ، وَأَجْمَلُوا الْأَمْرَ، وَأَتَوْا بِغَيْرِ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ بِمَا رَوَوْهُ مِنْ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ لَفْظٌ مِنْ دُونِ النَّبِيِّ ﵇ مِمَّنْ اخْتَصَرَ الْخَبَرَ وَأَجْمَلَهُ، وَكَانَ الْفَرْضُ أَخْذُ فُتْيَا النَّبِيِّ ﵇ كَمَا أَفْتَى بِهَا، بِنَصِّ كَلَامِهِ فِيمَا أَفْتَى بِهِ؟ فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّا نَقِيسُ كُلَّ مُفْطِرٍ عَلَى الْمُفْطِرِ بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ كُلُّهُ فِطْرٌ مُحَرَّمٌ؟ قُلْنَا: الْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ كَانَ حَقًّا لَكَانَ هَاهُنَا هَذَا الْقِيَاسُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ خَبَرُ الْمُتَقَيِّئِ عَمْدًا، وَفِيهِ الْقَضَاءُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَفَّارَةً.

فَمَا الَّذِي جَعَلَ قِيَاسَ سَائِرِ الْمُفْطِرِينَ عَلَى حُكْمِ الْوَاطِئِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى حُكْمِ الْمُتَعَمِّدِ لِلْقَيْءِ؟ وَالْآكِلُ، وَالشَّارِبُ أَشَبَهُ بِالْمُتَعَمِّدِ لِلْقَيْءِ مِنْهُمَا بِالْوَاطِئِ؛ لِأَنَّ فِطْرَهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ حُلُوقِهِمْ لَا مِنْ فُرُوجِهِمْ، بِخِلَافِ الْوَاطِئِ؛ وَلِأَنَّ فِطْرَهُمْ كُلَّهُمْ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، بِخِلَافِ فِطْرِ الْوَاطِئِ؛ فَهَذَا أَصَحُّ فِي الْقِيَاسِ، لَوْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا؟ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِقَطْعِ صَلَاتِهِ؛ وَالصَّلَاةُ أَعْظَمُ حُرْمَةً وَآكَدُ مِنْ الصِّيَامِ، فَصَارَتْ الْكَفَّارَةُ خَارِجَةً عَنْ الْأَصْلِ؛ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ عَلَى خَبَرِهَا؟ فَإِنْ قَالَ: إنِّي أُوجِبُ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِلْقَيْءِ؛ لِأَنِّي أُدْخِلُهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ أَفْطَرَ فَأُمِرَ بِالْكَفَّارَةِ، وَأَجْعَلُ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ -: زَائِدًا عَلَى مَا فِي خَبَرِ الْمُتَعَمِّدِ الْقَيْءَ؟ قُلْنَا: هَذَا لَازِمٌ لِكُلِّ مَنْ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ خَبَرِ مَالِكٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ لَازِمٌ لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَنَاقِضٌ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، إلَّا أَنَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى هَذَا لَمْ يُكَلِّمْ إلَّا فِي تَغْلِيبِ رِوَايَةِ سَائِرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ الَّتِي قَدَّمْنَا عَلَى مَا اخْتَصَرَهُ هَؤُلَاءِ فَقَطْ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 317 (SanadKitab #767, hlm. urut 1556)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.