Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 4, halaman 368

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة لا يلزم صوم إلا بتبين طلوع الفجر الثاني

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْخَيْطَيْنِ الْأَسْوَدِ، وَالْأَبْيَضِ فَقَالَ ﵇ «إنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَنَصَّ ﵇ عَلَى أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَأَبَاحَ الْأَكْلَ إلَى أَذَانِهِ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْأَكْلَ مُبَاحٌ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِمُرِيدِ الصَّوْمِ طُلُوعُهُ. وَقَدْ ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌: «حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَحَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُقَارِبَةِ، مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] إنَّمَا مَعْنَاهُ فَإِذَا قَارَبْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَائِلُ هَذَا مُسْتَسْهِلٌ لِلْكَذِبِ عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌. أَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَإِحَالَةٌ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَقَوْلٌ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَقُلْ؛ وَلَوْ كَانَ مَا قَالُوا لَكَانَ بِلَالُ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مَعًا لَا يُؤَذِّنَانِ إلَّا قَبْلَ الْفَجْرِ، وَهَذَا بَاطِلٌ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ، لَا هُمْ وَلَا غَيْرُهُمْ.

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَإِقْحَامُهُمْ فِيهِ: أَنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ فَإِذَا قَارَبْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ -: بَاطِلٌ وَكَذِبٌ، وَدَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَلَوْ كَانَ مَا قَالُوهُ لَكَانَ يَجُوزُ لَهُ الرَّجْعَةُ إلَّا عِنْدَ مُقَارَبَةِ انْتِهَاءِ الْعِدَّةِ؛ وَلَا يَقُولُ هَذَا أَحَدٌ، لَا هُمْ وَلَا غَيْرُهُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ؛ بَلْ الْآيَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَبُلُوغُ أَجَلِهِنَّ هُوَ بُلُوغُهُنَّ أَجَلَ الْعِدَّةِ، لَيْسَ هُوَ انْقِضَاءَهَا، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ؛ لِأَنَّهُنَّ إذَا كُنَّ فِي أَجَلِ الْعِدَّةِ كُلِّهِ فَلِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ، وَلَهُ الطَّلَاقُ؛ فَبَطَلَ مَا قَالُوهُ بِيَقِينٍ لَا إشْكَالَ فِيهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «قَوْلُ النَّبِيِّ ﵌ لِبِلَالٍ: اكْلَأْ لَنَا الْفَجْرَ» مُوجِبٌ لِصِحَّةِ قَوْلِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ لِوَجْهَيْنِ -: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ إلَّا لِلصَّلَاةِ، لَا لِلصَّوْمِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 368 (SanadKitab #767, hlm. urut 1607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.