Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 26

  1. كتاب الحج
  2. مسألة أحرمت بغير إذن زوجها

تَخْرُجْ إلَى الْحَجِّ إلَّا مَعَكَ؛ وَلَا نَهَاهَا عَنْ الْحَجِّ أَصْلًا، بَلْ أَلْزَمَ الزَّوْجَ تَرْكَ نَذْرِهِ فِي الْجِهَادِ وَأَلْزَمَهُ الْحَجَّ مَعَهَا؛ فَالْفَرْضُ فِي ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَيْهَا.

وَأَمَّا حَدِيثُ عِكْرِمَةَ فَمُرْسَلٌ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ نُبَاتٍ نا إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ نا عِيسَى بْنُ خَبِيبٍ قَاضِي أُشُونَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي نا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَزَلْتَ عَلَى فُلَانَةَ فَأَغْلَقْتَ عَلَيْهَا بَابَكَ - مَرَّتَيْنِ» .

فَهَذَا هُوَ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ اخْتَلَطَ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فَلَمْ يَدْرِ أَحَدَّثَهُ بِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَمْ حَدَّثَهُ بِهِ عَمْرٌو عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَدْخَلَ فِيهِ ذِكْرَ الْحَجِّ بِالشَّكِّ؛ وَلَا تَثْبُتُ الْحُجَّةُ بِخَبَرٍ مَشْكُوكٍ فِي إسْنَادِهِ أَوْ فِي إرْسَالِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ فَلِأَنَّ طَاعَتَهُ فَرْضٌ عَلَيْهَا فِيمَا لَا مَعْصِيَةَ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ، وَلَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ التَّطَوُّعِ مَعْصِيَةٌ؟

[مَسْأَلَةٌ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا]

٨١٤ - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ أَحْرَمَتْ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ مِنْ مَكَان يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا، وَأَحْرَمَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ؛ فَإِنْ كَانَ حَجَّ تَطَوُّعٍ - كُلُّ ذَلِكَ - فَلَهُ مَنْعُهُمَا وَإِحْلَالُهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا وَإِنْ كَانَ حَجَّ الْفَرْضِ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ لَا غِنَى بِهِ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ - لِمَرَضٍ أَوْ لِضَيْعَتِهِ دُونَهُ أَوْ دُونَهَا أَوْ ضَيْعَةِ مَالِهِ - فَلَهُ إحْلَالُهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ» وَإِنْ كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُمَا أَصْلًا فَإِنْ مَنَعَهُمَا فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ ﷿ وَهُمَا فِي حُكْمِ الْمُحْصَرِ؛ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الِابْنِ وَالِابْنَةِ مَعَ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَا فَرْقَ؛ وَطَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ مُتَقَدِّمَةٌ لِطَاعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الطَّاعَةِ» .

وَقَالَ ﵇: «فَإِذَا أُمِرْتَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» وَتَرْكُ الْحَجِّ مَعْصِيَةٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ طَاعَةِ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ فِي تَرْكِ الْحَجِّ وَبَيْنَ طَاعَتِهِمْ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

فَإِنْ قِيلَ: الْحَجُّ فِي تَأْخِيرِهِ فُسْحَةٌ؟

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 26 (SanadKitab #767, hlm. urut 1723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.