Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 5, halaman 35

  1. كتاب الحج
  2. مسألة استطاعة السبيل الذي يجب به الحج

سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَأَحُجُّ عَنْ أَبِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا» .

قَالُوا: فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ نَدْبٌ لَا فَرْضٌ. قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَيِّتًا، وَلَا أَنَّهُ كَانَ عَاجِزًا عَنْ الرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ وَلَا أَنَّهُ كَانَ حَجَّ الْفَرِيضَةِ؛ بَلْ إنَّمَا هُوَ سُؤَالٌ مُطْلَقٌ عَنْ الْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْحَجِّ؛ فَأَجَابَهُ ﵇ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ جَوَازُ الْحَجِّ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَلَا مَزِيدَ، وَهُوَ قَوْلُنَا.

وَأَمَّا تِلْكَ الْأَحَادِيثُ فَفِيهَا بَيَانٌ أَنَّهَا فِي الْحَجِّ الْفَرْضِ؛ وَأَيْضًا: فَلَيْسَ قَوْلُهُ ﵇: «إنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا» بِمُخْرِجٍ لِذَلِكَ عَنْ الْفَرْضِ إلَى التَّطَوُّعِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ كُلِّ عَمَلٍ مُفْتَرَضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ إنْ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الْمَرْءِ فَإِنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُكْتَبُ لَهُ بِهِ سَيِّئَةٌ؛ فَبَطَلَ اعْتِرَاضُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ؟ وَقَالُوا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] .

قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كَانَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَصَحَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ وَجَعَلَ لَهُمْ مَا سَعَى فِيهِ غَيْرُهُمْ عَنْهُمْ بِهَذِهِ النُّصُوصِ الثَّابِتَةِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 35 (SanadKitab #767, hlm. urut 1732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.