Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 6, halaman 389

  1. كتاب الرهن
  2. مسألة رهن مال غيره عن نفسه أو مال ولده

بِعِتْقِ، وَلَا بِإِصْدَاقِ، وَلَا بِارْتِهَانِ، إلَّا إنْ كَانَا فَقِيرَيْنِ، فَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ مِنْهُمَا مَا احْتَاجَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مِنْ كِسْوَةٍ، وَأَكْلٍ، وَسُكْنَى، وَخِدْمَةٍ، وَمَا احْتَاجَا إلَيْهِ فَقَطْ.

وَأَمَّا الْوَلَدُ فَيَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ أَبِيهِ، وَبَيْتِ أُمِّهِ مَا شَاءَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ شَيْئًا، كَمَا جَاءَتْ النُّصُوصُ، لَا يَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ، فَإِنْ احْتَاجَ أَخَذَ أَيْضًا كَمَا قُلْنَا فِي الْوَالِدَيْنِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]

ثُمَّ الْحُدُودُ، وَالْأَحْكَامُ لَازِمَةٌ لِلْأَبِ فِي جَارِيَةِ وَلَدِهِ، وَفِي مَالِ وَلَدِهِ، وَلَازِمَةٌ لِلِابْنِ فِي جَارِيَةِ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ، وَمَالِهِمَا، كَمَا هِيَ فِيمَا بَيْنَ الْأَجْنَبِيَّيْنِ سَوَاءٌ.

وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ يُشَنِّعُونَ خِلَافَ الصَّاحِبِ لَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ إذَا وَافَقَ شَهَوَاتهمْ، وَيَجْعَلُونَهُ إجْمَاعًا وَيَكْذِبُونَ فِي ذَلِكَ. وَأَقْرَبُ ذَلِكَ: مَا ذَكَرْنَا مِنْ دَعْوَى الْحَنَفِيِّينَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى تَضْمِينِ الرَّهْنِ، وَلَيْسَ مِنْهُ إلَّا رِوَايَاتٌ لَا تَصِحُّ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَعَلِيٍّ فَقَطْ.

وَقَدْ صَحَّتْ عَنْ عَلِيٍّ رِوَايَةٌ بِإِسْقَاطِ التَّضْمِينِ إذَا أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، ثُمَّ لَا يَرَوْنَ هَاهُنَا مَا قَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ يُعْرَفُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ حُجَّةٌ أَصْلًا، وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِ، إلَّا رِوَايَةً عَنْ عُمَرَ رُوِّينَاهَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ أَبَاهُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَالٍ أَخَذَهُ لَهُ أَبُوهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا مَا كَانَ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ، وَأَمَّا مَا اسْتَهْلَكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَهُمْ قَدْ خَالَفُوا هَذَا أَيْضًا، مَعَ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ، لِأَنَّهَا عَمَّنْ لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ أَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَعْجَبْ الْعَجَبِ؟ وَمِمَّا يَنْبَغِي لِذِي الْحَيَاءِ أَنْ يَهَابَهُ، وَلِذِي الدِّينِ أَنْ يُفَرِّقَهُ. فَإِنَّ قِيلَ: فَأَنْتُمْ الْقَائِلُونَ بِكُلِّ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَلِمَ اسْتَحْلَلْتُمْ تَرْكَ الثَّابِتِ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» ؟ قُلْنَا: يُعِيذُنَا اللَّهُ مِنْ أَنْ نَتْرُكَ خَبَرًا صَحَّ عَنْهُ ﵇، وَلَوْ أُجْلِبُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْنِ الْبَحْرَيْنِ إلَّا أَنْ يَصِحَّ نَسْخُهُ - وَهَذَا الْخَبَرُ مَنْسُوخٌ - لَا شَكَّ فِيهِ - لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ حَكَمَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 389 (SanadKitab #767, hlm. urut 2510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.