Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 7, halaman 36

  1. كتاب الجعل في الآبق وغيره
  2. مسألة لا يجوز الحكم بالجعل على أحد

إلْزَامُ الْقَضَاءِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا فِيهَا: أَنَّهُ جُعِلَ ذَلِكَ الْجُعْلُ فَقَطْ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا خَالَفْنَاهُمْ فِيهِ. فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِالْآيَتَيْنِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ الرَّاقِي فَصَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا إبَاحَةُ أَخْذِ مَا أَعْطَى الْجَاعِلَ عَلَى الرُّقْيَةِ فَقَطْ، وَهَكَذَا نَقُولُ، وَلَيْسَ فِيهِ الْقَضَاءُ عَلَى الْجَاعِلِ بِمَا جَعَلَ إنْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ - فَسَقَطَ كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ وَعْدٌ. قُلْنَا: قَدْ تَكَلَّمْنَا فِي الْوَعْدِ وَالْإِخْلَافِ فِي آخِرِ " كِتَابِ النُّذُورِ " بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَكَلَامُنَا هَهُنَا فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ وَعْدٍ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ بِالْوَاجِبِ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَطْ، وَلَا يُلْزِمُ أَحَدًا مَا الْتَزَمَهُ، لَكِنْ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ فَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُ - سَوَاءٌ الْتَزَمَهُ الْمَرْءُ أَوْ لَمْ يَلْتَزِمْهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ.

وَمِنْ الْعَجَائِبِ أَنَّ الْمُلْزِمِينَ الْوَفَاءَ بِالْجُعْلِ يَقُولُونَ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَجْعُولُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا جُعِلَ لَهُ فِيهِ ذَلِكَ الْجُعْلُ، وَهُمْ بِزَعْمِهِمْ أَصْحَابُ أُصُولٍ يَرُدُّونَ إلَيْهَا فُرُوعَهُمْ فَفِي أَيِّ الْأُصُولِ وَجَدُوا عَقْدًا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، أَوْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَلْزَمُ أَحَدُهُمَا وَلَا يَلْزَمُ الْآخَرُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: مَا جَاءَ بِالْآبِقِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُعْرَفُ بِطَلَبِ الْإِبَاقِ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ لَهُ عَلَى قَدْرِ قُرْبِ الْمَوْضِعِ وَبُعْدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُهُ وَلَا عَمَلُهُ، فَلَا جُعْلَ لَهُ، لَكِنْ يُعْطَى مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ فَقَطْ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ الْجُعَلُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي رَدِّ الْآبِقِ فَقَطْ - الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ سَوَاءٌ - فَمَنْ رَدَّ آبِقًا، أَوْ آبِقَةً مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَصَاعِدًا فَلَهُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَإِنْ رَدَّهُمَا مَنْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ رُضِخَ لَهُ، وَلَا يَبْلُغُ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَإِنْ جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَصَاعِدًا، وَهُوَ يُسَاوِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَأَقَلَّ نَقْصٍ مِنْ قِيمَتِهِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَقَطْ.

ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْقُصُ مِنْ قِيمَتِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَلَوْ لَمْ يُسَاوِ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 36 (SanadKitab #767, hlm. urut 2649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.