Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 8, halaman 159

  1. الأحباس
  2. مسألة أحكام الوقف
  3. مسألة التسوية بين الولد فرض في الحبس

لَمَا وَجَبَ أَنْ يُتَشَاغَلَ بِهِ وَلَقَطَعْنَا بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، كَسُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، وَضُرَبَائِهِ.

وَنَحْنُ نَبُتُّ وَنَقْطَعُ بِأَنَّ عُمَرَ ﵁ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى قَبُولِهِ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا اخْتَارَهُ لَهُ فِي تَحْبِيسِ أَرْضِهِ وَتَسْبِيلِ ثَمَرَتِهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] .

وَلَيْتَ شِعْرِي إلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَصْرِفُ عُمَرُ تِلْكَ الصَّدَقَةِ لَوْ تَرَكَ مَا أَمَرَهُ بِهِ ﵊ فِيهَا.

حَاشَ لِعُمَرَ مِنْ هَذَا.

وَزَادُوا طَامَّةً، وَهِيَ أَنْ شَبَّهُوا هَذَا بِتَنَدُّمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إذْ لَمْ يَقْبَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ؟ وَهَلْ يَنْدَمُ عَبْدُ اللَّهِ إلَّا عَلَى مَا يَحِقُّ التَّنَدُّمَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِهِ الْأَمْرَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَوَقَفَ عِنْدَ الْمَشُورَةِ الْأَخِيرَةِ - وَهَذَا ضِدُّ مَا نَسَبُوا إلَى عُمَرَ مِمَّا وَضَعَهُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يُسْعِدُ اللَّهَ جَدَّهُ مِنْ رَغْبَتِهِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّه ﵌ جُمْلَةً لَا نَدْرِي إلَى مَاذَا؟ فَوَضَحَ فَسَادُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمَحْرُومِينَ جُمْلَةً - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَأَمَّا قَوْلُنَا: جَائِزٌ أَنْ يُسَبِّلَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ شَاءَ، فَلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵌: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهَا» .

وَقَالَ لِعُمَرَ «تَصَدَّقْ بِالثَّمَرَةِ» فَصَحَّ بِهَذَا جَوَازُ صَدَقَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَنْ شَاءَ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَغَيْرُهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

[مَسْأَلَة لَا يُبْطِلُ الْحَبْسَ تَرْكُ الْحِيَازَةِ]

١٦٥٥ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يُبْطِلُ الْحَبْسَ تَرْكُ الْحِيَازَةِ، فَإِنْ اسْتَغَلَّهُ الْمُحْبِسُ وَلَمْ يَكُنْ سَبَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ، كَالْغَصْبِ، وَلَا يَحِلُّ إلَّا فِيمَا أَبْقَى غِنًى وَهُوَ جَائِزٌ فِي الْمُشَاعِ وَغَيْرِ الْمُشَاعِ - فِيمَا يَنْقَسِمُ وَفِيمَا لَا يَنْقَسِمُ - وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كَلَامِنَا فِي " الْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ كَثِيرًا.

[مَسْأَلَة التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلَدِ فَرْضٌ فِي الْحَبْسِ]

١٦٥٦ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلَدِ فَرْضٌ فِي الْحَبْسِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ» فَإِنْ خَصَّ بِهِ بَعْضَ بَنِيهِ، فَالْحَبْسُ صَحِيحٌ وَيَدْخُلُ سَائِرُ الْوَلَدِ فِي الْغَلَّةِ وَالسُّكْنَى مَعَ الَّذِي خَصَّهُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 159 (SanadKitab #767, hlm. urut 3368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.