Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 33

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة لا يحل للمرأة نكاح إلا بأذن وليها

مِنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ الْمُنْذِرُ أَمْرَهَا إلَيْهِ فَأَجَازَهُ.

وَرُوِّينَا أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ، وَأُمَّهَا زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَتْ تَحْتَ عَلِيٍّ، فَدَعَتْ بِالْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ فَأَنْكَحَهَا نَفْسَهُ، فَغَضِبَ مَرْوَانُ، وَكَتَبَ ذَلِكَ إلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: دَعْهُ وَإِيَّاهَا.

وَصَحَّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ فِي امْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا، فَوَلَّتْ رَجُلًا أَمْرَهَا، فَزَوَّجَهَا، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءً عَنْ امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وُلَاتِهَا - وَهُمْ حَاضِرُونَ، فَقَالَ أَمَّا امْرَأَةٌ مَالِكَةٌ أَمْرَ نَفْسِهَا إذَا كَانَ بِشُهَدَاءَ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوُلَاةِ.

وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي امْرَأَةٍ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا بِغَيْرِ إذْنِ أَوْلِيَائِهَا، قَالَ: إنْ أَجَازَ الْوُلَاةُ ذَلِكَ إذَا عَلِمُوا، فَهَذَا جَائِزٌ - وَرُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا.

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إنْ كَانَ الزَّوْجُ كُفُؤًا وَلَهَا مِنْ أَمْرِهَا نَصِيبٌ، وَدَخَلَ بِهَا، لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يَجُوزُ أَنْ تُزَوِّجَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَلَا أَنْ تُزَوِّجَهَا امْرَأَةٌ وَلَكِنْ إنْ زَوَّجَهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ جَازَ، الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: أَمَّا الْبِكْرُ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا وَلِيُّهَا، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَتُوَلِّي أَمْرَهَا مَنْ شَاءَتْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيُزَوِّجُهَا، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ فِي ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ.

وَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الدَّنِيئَةُ، كَالسَّوْدَاءِ، أَوْ الَّتِي أَسْلَمْت، أَوْ الْفَقِيرَةُ، أَوْ النَّبَطِيَّةُ، أَوْ الْمُوَلَّاةُ، فَإِنْ زَوَّجَهَا الْجَارُ وَغَيْرُهُ - مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ لَهَا بِوَلِيٍّ - فَهُوَ جَائِزٌ - وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا الْمَوْضِعُ، فَإِنْ زَوَّجَهَا غَيْرُ وَلِيِّهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ، أَوْ السُّلْطَانُ: جَازَ، فَإِنْ تَقَادَمَ أَمْرُهَا وَلَمْ يُفْسَخْ، وَوَلَدَتْ لَهُ الْأَوْلَادَ: لَمْ نَفْسَخْ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، جَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا كُفُؤًا، وَلَا اعْتِرَاضَ لِوَلِيِّهَا فِي ذَلِكَ، فَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا غَيْرَ كُفْءٍ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُخَاصِمَ فِيمَا حَطَّتْ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 33 (SanadKitab #767, hlm. urut 3780)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.