Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 96

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة كل ما له نصف قل أو كثر جاز أن يكون صداقا

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَاعْتَرَضَ مَنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ ﷿ وَلَا اسْتَحْيَا مِنْ الْكَذِبِ فِي هَذَا فَقَالَ: إنَّمَا كَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ مُزَيَّنًا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ - فَقَوْلٌ يُضْحِكُ الثَّكْلَى وَيُسِيءُ الظَّنَّ بِقَائِلِهِ؛ لِأَنَّهَا مُجَاهَرَةٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ قَطُّ، وَلَا خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿ قَطُّ فِي الْعَالَمِ أَنْ تَكُونَ حَلْقَةً مِنْ حَدِيدٍ وَزْنُهَا دِرْهَمَانِ تُسَاوِي مَا ذَكَرُوا وَلَا سِيَّمَا فِي الْمَدِينَةِ " وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ ذِي حَظٍّ مِنْ التَّمْيِيزِ أَنَّ مُرُورَهُمْ وَمَسَاحِيَهُمْ لِحَفِيرِ الْأَرْضِ، وَشَوَافِرَهُمْ وَفُؤُوسَهُمْ لِقَطْعِ الْحَطَبِ، وَمَنَاجِلَهُمْ لِعَمَلِ النَّخْلِ، وَحَصَادِ الزَّرْعِ، وَسِكَكَهُمْ لِلْحَرْثِ، وَمَزَابِرَهُمْ لِلزَّرْجُونِ، وَدُرُوعَهُمْ وَرِمَاحَهُمْ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ حَدِيدٍ فَمِنْ أَيْنَ اسْتَحَلُّوا أَنْ يُخْبِرُوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الْكِذْبَةِ السَّخِيفَةِ؟ وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.

وَإِنَّ مَنْ لَجَأَ إلَى الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ فِي نَصْرِ بَاطِلِهِ، لَقَدْ يَدُلُّ فِعْلُهُ هَذَا عَلَى صِفَاتِ سُوءٍ فِي الدِّينِ، وَالْحَيَاءِ وَالْعَقْلِ.

وَاعْتَرَضُوا عَلَى أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ بِخَبَرٍ: رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ نا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي سَلَامٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوَا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» .

وَبِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ «أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إلَيْهِ فَرَسًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَ اللَّهَ فِي عُنُقِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارٌ» .

وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ «إنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» وَفِي بَعْضِهَا «جَمْرَةً بَيْنَ كَتِفَيْكَ تُقَلَّدُ بِهَا أَوْ تُعَلِّقُهَا» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذِهِ آثَارٌ وَاهِيَةٌ لَا تَصِحُّ -: أَمَّا حَدِيثُ «لَا تَأْكُلُوا بِهِ» فَرِوَايَةُ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ - وَهُوَ مَجْهُولٌ. ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بِهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّ الْأَكْلَ أَكَلَانِ: أَكْلٌ بِحَقٍّ، وَأَكْلٌ بِبَاطِلٍ، فَالْأَكْلُ بِحَقٍّ حَسَنٌ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 96 (SanadKitab #767, hlm. urut 3843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.