Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 98

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة كل ما له نصف قل أو كثر جاز أن يكون صداقا

عَنْ أَبِي النُّعْمَانَ الْأَزْدِيُّ قَالَ «زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً عَلَى سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ مَهْرًا» .

فَهَذَا خَبَرٌ مَوْضُوعٌ، فِيهِ ثَلَاثُ عُيُوبٍ -:

أَوَّلُهَا - أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ، إذْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ.

وَالثَّانِي - أَنَّ أَبَا عَرْفَجَةَ الْفَاشِيَّ مَجْهُولٌ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ.

وَالثَّالِثُ - أَنَّ أَبَا النُّعْمَانَ الْأَزْدِيُّ مَجْهُولٌ أَيْضًا لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ.

وَمَوَّهَ بَعْضُهُمْ بِالْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ تَزَوَّجَ أُمَّ سُلَيْمٍ ﵄ عَلَى أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَهْرٌ غَيْرُهُ، وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ لِوَجْهَيْنِ -:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمُدَّةٍ، لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَدِيمُ الْإِسْلَامِ، مِنْ أَوَّلِ الْأَنْصَارِ إسْلَامًا، وَلَمْ يَكُنْ نَزَلَ إيجَابُ إيتَاءِ النِّسَاءِ صَدُقَاتِهِنَّ بِهِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ ذَلِكَ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا خَاصٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا كَذِبٌ - بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] فَكُلُّ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَالْفَضْلُ لَنَا وَالْأَجْرُ وَالْإِحْسَانُ فِي أَنْ نَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ ائْتِسَاءً بِهِ، وَالْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ مُخْطِئٌ، وَالرَّاغِبُ عَنْ سُنَّتِهِ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ هَالِكٌ، إلَّا أَنْ يَأْتِيَ نَصُّ قُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ بِأَنَّهُ خُصُوصِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يَحِلُّ أَنْ يُعْمَلَ بِهِ حِينَئِذٍ.

وَالْعَجَبُ كُلُّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَأْتُونَ إلَى مَا عَمِلَهُ ﵊ وَلَمْ يُخْبِرْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَيَقُولُونَ: هُوَ خَاصٌّ لَهُ ثُمَّ يَأْتُونَ إلَى نِكَاحِ الْمَوْهُوبَةِ، وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ ﷿ عَلَى أَنَّهَا خَالِصَةٌ لَهُ ﵊ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُونَ: هُوَ عَامٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ - نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِمَّا اُبْتُلُوا بِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَأَيْت إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ؟

فَقُلْنَا: إنْ كَانَ قَدْ عَلَّمَهَا السُّورَةَ الَّتِي أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهَا فَقَدْ اسْتَوْفَتْ صَدَاقَهَا، وَلَا سَبِيلَ لَهَا إلَيْهِ، لِأَنَّهُ عَرَضٌ قَدْ انْقَضَى - وَإِنْ كَانَ لَمْ يُعَلِّمْهَا إيَّاهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهَا نِصْفَهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 98 (SanadKitab #767, hlm. urut 3845)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.