Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 114

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة على الزوج كسوة الزوجة

مَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ أَنْ يَبْعَثُوا بِنَفَقَةٍ أَوْ يَرْجِعُوا - وَذَكَرَ بَاقِي الْخَبَرِ، فَلَمْ يَسْتَثْنِ عُمَرُ امْرَأَةً مِنْ امْرَأَةٍ -: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ نا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْت الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ عَنْ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَاضِبَةً هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِّينَا عَنْ نَحْوِ خَمْسَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ: لَا نَفَقَةَ لِنَاشِزٍ - وَهَذَا قَوْلٌ خَطَأٌ مَا نَعْلَمُ لِقَائِلِهِ حُجَّةً.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّ النَّفَقَةَ بِإِزَاءِ الْجِمَاعِ، وَالطَّاعَةِ؟ قُلْنَا: لَا، بَلْ هَذَا الْقَوْلُ كَذِبٌ، وَأَوَّلُ مَنْ يُبْطِلُهُ أَنْتُمْ، أَمَّا الْحَنَفِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ فَيُوجِبُونَ النَّفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ الصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرَةِ، وَلَا جِمَاعَ هُنَالِكَ وَلَا طَاعَةَ.

وَالْحَنَفِيُّونَ، وَالْمَالِكِيُّونَ، وَالشَّافِعِيُّونَ: يُوجِبُونَ النَّفَقَةَ عَلَى " الْمَجْبُوبِ وَالْعِنِّينِ " وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْمَرِيضَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ جِمَاعُهَا، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ﷿ مَا عَلَى النَّاشِزِ فَقَالَ: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ٣٤] .

فَأَخْبَرَ ﷿ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاشِزِ إلَّا الْهَجْرُ وَالضَّرْبُ، وَلَمْ يُسْقِطْ ﷿ نَفَقَتَهَا وَلَا كِسْوَتَهَا - فَعَاقَبْتُمُوهُنَّ أَنْتُمْ بِمَنْعِهَا حَقَّهَا، وَهَذَا شَرْعٌ فِي الدِّينِ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، فَهُوَ بَاطِلٌ.

فَإِنْ قَالُوا: إنَّهَا ظَالِمَةٌ بِنُشُوزِهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَيْسَ كُلُّ ظَالِمٍ يَحِلُّ مَنْعُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِذَلِكَ نَصٌّ، وَإِلَّا فَلَيْسَ هُوَ حُكْمُ اللَّهِ؛ هَذَا حُكْمُ الشَّيْطَانِ، وَظُلْمَةُ الْعُمَّالِ وَالشَّرْطِ.

وَالْعَجَبُ كُلُّهُ أَنَّهُمْ لَا يُسْقِطُونَ قَرْضًا أَقْرَضَتْهُ إيَّاهُ مِنْ أَجْلِ نُشُوزِهَا؟ فَمَا ذَنْبُ نَفَقَتِهَا تَسْقُطُ دُونَ سَائِرِ حُقُوقِهَا إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ عَجِيبٌ؟

وَقَالَ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الصَّغِيرَةِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابُنَا.

وَمَا نَعْلَمُ لِمَنْ أَسْقَطَهَا حُجَّةً أَصْلًا، فَهُوَ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ، قَالَ اللَّهُ ﷿:

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 114 (SanadKitab #767, hlm. urut 3861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.