Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 2, halaman 15

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها

قَالَ عَلِيٌّ: مَا نَعْلَمُ؛ لِمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مُخَالِفًا مِنْهُمْ، وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ فَرْضٍ وَاحِدَةٍ مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ.

وَهَؤُلَاءِ الْحَنَفِيُّونَ وَالْمَالِكِيُّونَ لَا يَرَوْنَ عَلَى الْمُرْتَدِّ قَضَاءَ مَا خَرَجَ وَقْتُهُ.

فَهَؤُلَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَيْضًا لَا يَرَوْنَ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا قَضَاءً.

قَالَ عَلِيٌّ: وَمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عُذْرًا لِمَنْ خُوطِبَ بِالصَّلَاةِ فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، لَا فِي حَالِ الْمُطَاعَنَةِ وَالْقِتَالِ وَالْخَوْفِ وَشِدَّةِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] وَلَمْ يَفْسَحْ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا رَسُولُهُ ﷺ فِي تَرْكِهَا عَنْ وَقْتِهَا حَتَّى صَلَّاهَا بِطَائِفَتَيْنِ وُجُوهُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿.

وَلَمْ يَفْسَحْ تَعَالَى فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا لِلْمَرِيضِ الْمُدْنَفِ، بَلْ أُمِرَ إنْ عَجَزَ عَنْ الصَّلَاةِ قَائِمًا أَنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ فَعَلَى جَنْبٍ؛ وَبِالتَّيَمُّمِ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ، وَبِغَيْرِ تَيَمُّمٍ إنْ عَجَزَ عَنْ التُّرَابِ فَمِنْ أَيْنَ أَجَازَ مَنْ أَجَازَ تَعَمُّدَ تَرْكِهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا؟ ثُمَّ أَمَرَهُ بِأَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْوَقْتِ، وَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهَا تُجْزِئُهُ كَذَلِكَ؛ مِنْ غَيْرِ قُرْآنٍ، وَلَا سُنَّةٍ، لَا صَحِيحَةٍ، وَلَا سَقِيمَةٍ، وَلَا قَوْلٍ لِصَاحِبٍ، وَلَا قِيَاسٍ.

وَقَدْ أَقْدَمَ بَعْضُهُمْ فَذَكَرَ «صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ» ، ثُمَّ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ ﵇ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا ذَاكِرًا لَهَا.

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا كُفْرٌ مُجَرَّدٌ مِمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِأَنَّهُمْ مُقِرُّونَ مَعَنَا بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدِهِمْ، وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْأُمَّةِ - فِي أَنَّ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ صَلَاةِ فَرْضٍ ذَاكِرًا لَهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا، فَإِنَّهُ فَاسِقٌ مُجَرَّحُ الشَّهَادَةِ، مُسْتَحِقٌّ؛ لِلضَّرْبِ وَالنَّكَالِ، وَمَنْ أَوْجَبَ شَيْئًا مِنْ النَّكَالِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ وَصَفَهُ وَقَطَعَ عَلَيْهِ بِالْفِسْقِ أَوْ بِجَرْحِهِ فِي شَهَادَتِهِ، فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِكٌ مُرْتَدٌّ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ حَلَالُ الدَّمِ وَالْمَالِ؛ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] وَقَوْلَهُ ﵇:

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 2، ص 15 (SanadKitab #767, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.