Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 9, halaman 498

  1. كتاب الطلاق
  2. مسألة طلاق المريض

وَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ أَجَزْتُمْ نِكَاحَ الْمَرِيضِ وَهُوَ إضْرَارٌ بِأَهْلِ الْمِيرَاثِ فِي إدْخَالِ مَنْ يُشْرِكُهُمْ فِيهِ؟ فَهَلَّا إذْ أَجَزْتُمْ طَلَاقَ الْمَرِيضِ أَمْضَيْتُمْ حُكْمَهُ فِي قَطْعِ الْمِيرَاثِ؟ وَيُقَالُ لِلْمَالِكِيِّينَ: مِنْ أَيْنَ وَرَّثْتُمْ الْمُخَنَّثَةَ لِزَوْجِهَا فِي مَرَضِهِ - وَهُوَ لَمْ يَفِرَّ قَطُّ بِمِيرَاثِهَا، وَلَا طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ غَيْرُ فَارٍّ عَلَى فَارٍّ؟ .

وَأَعْجَبُ شَيْءٍ - قَوْلُ الْمَالِكِيِّينَ فِي الَّتِي يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا - وَهُوَ مَرِيضٌ - وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا: أَنَّهَا تَرِثُهُ، وَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَهَلَّا قَالُوا: إنَّهُ فَرَّ بِنِصْفِ صَدَاقِهَا فَيَقْضُوا لَهَا بِجَمِيعِهِ - كَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ وَهَلَّا قَالُوا فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَهُوَ صَحِيحٌ فَاعْتَلَّتْ هِيَ فَأَمَرَتْ مَنْ حَمَلَهَا فَدَخَلَتْ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَتْ: إنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا لِئَلَّا يَرِثَنِي؟ فَهَذِهِ فَارَّةٌ بِمِيرَاثِهَا، فَهَلَّا وَرَّثُوهُ مِنْهَا بِعِلَّةِ الْفِرَارِ؟ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ بِنَصٍّ، وَلَا بِقِيَاسٍ، وَلَا بِعِلَّةٍ.

وَعَجَبٌ آخَرُ - وَهُوَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إنْ صَحَّ لَمْ تَرِثْهُ فَجَعَلُوهُ يَنْتَفِعُ بِفِرَارِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ إنْ صَحَّ - وَهَذَا تَلَاعُبٌ، وَلَمْ يَأْتِ قَطُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ إنْ صَحَّ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا عَنْ أُبَيٍّ وَحْدَهُ.

وَقَدْ خَالَفَهُ الْمَالِكِيُّونَ فِي قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ.

وَخَالَفَهُ الْحَنَفِيُّونَ فِي تَوْرِيثِهَا مِنْهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ - وَالْقَوْمُ مُتَلَاعِبُونَ بِلَا شَكٍّ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَ الْمَرَضُ يُحْدِثُ لِصَاحِبِهِ أَحْكَامًا لَمْ تَكُنْ لَهُ فِي الصِّحَّةِ فَيُمْنَعُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فِي الصَّدَقَةِ، وَالْعِتْقِ، وَالْهِبَةِ، وَكَانَ الطَّلَاقُ كَذَلِكَ؟ فَقُلْنَا: هَذَا احْتِجَاجٌ لِلْخَطَأِ بِالْخَطَأِ، وَمَا وَجَبَ قَطُّ مَنْعُ الْمَرِيضِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ، بَلْ هُوَ كَالصَّحِيحِ سَوَاءً سَوَاءً، وَحَتَّى لَوْ كَانَ مَا قُلْتُمْ فَمِنْ أَيْنَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ مَقِيسًا عَلَى ذَلِكَ، وَمَا نَعْلَمُ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ لَا مِنْ نَصٍّ، وَلَا مِنْ إجْمَاعٍ، وَلَا مِنْ قَوْلٍ مُتَقَدِّمٍ، وَلَا مِنْ مَعْقُولٍ، وَلَا دَعْوَى كَاذِبَةٍ - فَبَطَلَ هَذَا أَيْضًا بِيَقِينٍ، وَلَا يَعْجِزُ أَحَدٌ عَنْ أَنْ يَدَّعِيَ مَا شَاءَ.

وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا فِي " كِتَابِ الْهِبَاتِ " مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إعَادَتِهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 498 (SanadKitab #767, hlm. urut 4230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.