Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 11, halaman 312

  1. كتاب العواقل والقسامة وقتل أهل البغي
  2. القسامة
  3. مسألة هل يجب الحكم بالقسامة

فَقَالَ لَهَا: أَقَتَلَكَ فُلَانٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ لَا، سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا خَبَرٌ رُوِّينَاهُ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إلَى مُسْلِمٍ نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ؟ وَأُخِذَ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ» وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ.

فَإِنْ قَالُوا: إنَّ شُعْبَةَ زَادَ ذِكْرَ دَعْوَى الْمَقْتُولَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ مَقْبُولَةٌ؟ قُلْنَا: صَدَقْتُمْ، وَقَدْ زَادَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - فِي هَذَا الْخَبَرِ زِيَادَةً لَا يَحِلُّ تَرْكُهَا: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ نا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَسَأَلُوهَا مَنْ صَنَعَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ، فُلَانٌ، حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأَقَرَّ؟ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ» ، فَصَحَّ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَقْتُلْ الْيَهُودِيَّ إلَّا بِإِقْرَارِهِ، لَا بِدَعْوَى الْمَقْتُولَةِ.

وَوَجْهٌ آخَرُ - وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَهُمْ مَا لَا يَصِحُّ أَبَدًا مِنْ أَنَّهُ ﵇ إنَّمَا قَتَلَهُ بِدَعْوَاهَا لَكَانَ هَذَا الْخَبَرُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، وَلَكَانُوا مُخَالِفِينَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ قَسَامَةٍ أَصْلًا، وَهُمْ لَا يَقْتُلُونَ بِدَعْوَى الْمَقْتُولَةِ أَلْبَتَّةَ إلَّا حَتَّى يَحْلِفَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَا بُدَّ.

وَأَيْضًا - فَهُمْ لَا يَرَوْنَ الْقَسَامَةَ بِدَعْوَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ.

وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهَا كَانَتْ لَمْ تَبْلُغْ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ جَارِيَةً ذَاتَ أَوْضَاحٍ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ الَّذِينَ بِلُغَتِهِمْ تَكَلَّمَ أَنَسٌ، إنَّمَا يُوقِعُونَهَا عَلَى الصَّبِيَّةِ، لَا عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَالِغِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 11، ص 312 (SanadKitab #767, hlm. urut 4863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.