Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 2, halaman 210

  1. كتاب الصلاة
  2. أوقات الصلاة
  3. مسألة أول وقت الظهر

وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي ذَيْنِك الْخَبَرَيْنِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا مِمَّا قُلْنَا مِنْ تِلْكَ الْعَوَائِدِ الْمَلْعُونَةِ، وَالْإِيهَامِ بِتَوْثِيبِ الْأَحَادِيثِ عَمَّا فِيهَا إلَى مَا لَيْسَ فِيهَا.

وَبَيَانُ ذَلِكَ -: أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ - لَا بِدَلِيلٍ وَلَا بِنَصٍّ - أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ أَوْسَعُ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ؛ وَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أَجْرًا؛ فَمَنْ أَضَلُّ وَأَخْزَى فِي الْمَعَادِ مِمَّنْ جَعَلَ قَوْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِي لَمْ يُصَدِّقْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَأَيْضًا -: فَإِنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةً يَرُدُّ بِهَا تَمْوِيهًا وَتَخَيُّلًا نَصُّ قَوْلِهِ ﵇: «إنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ مَا دَامَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ تَحْضُرْ الْعَصْرُ» .

فَكَيْفَ وَاَلَّذِي قَالَتْ الْيَهُودُ لَا يُخَالِفُ مَا حَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ؛ وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً؟ وَهَذَا صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي عَمِلُوهُ كُلُّهُمْ أَكْثَرُ مِمَّا عَمِلْنَاهُ نَحْنُ؛ بَلْ الَّذِي عَمِلَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ أَكْثَرُ مِنْ الَّذِي عَمِلْنَاهُ نَحْنُ وَاَلَّذِي مِنْ أَوَّلِ الزَّوَالِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ - أَكْثَرُ مِمَّا فِي حِينِ زِيَادَةِ الظِّلِّ عَلَى الْمِثْلِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَاَلَّذِي أَخَذَ بِهِ كُلُّ طَائِفَةٍ أَقَلُّ مِمَّا أَخَذْنَا وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «إنَّمَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟» .

وَهَذَا حَقٌّ؛ لِأَنَّ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ إلَى آخِرِ النَّهَارِ يَسِيرًا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ، مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، نَعَمْ وَبِالْإِضَافَةِ أَيْضًا إلَى وَقْتِ الظُّهْرِ عَلَى قَوْلِنَا؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَهُوَ بِلَا شَكٍّ يَسِيرٌ إذَا أُضِيفَ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ؛ فَبَطَلَ تَمْوِيهُهُمْ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 2، ص 210 (SanadKitab #767, hlm. urut 613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.