وَحَدِيثًا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ «ابْنِ عَبَّاسٍ أَقْبَلْت رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْت الِاحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلَتْ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» . قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِوُجُوهٍ: أَوَّلُهُمَا: مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةَ - سَمِعْت أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ إلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ» . وَزَادَ فِيهِ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ «وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ» . وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ثنا أُبَيٌّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ - سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا» . قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا لَمْ يَحِلَّ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ مِمَّا ذَكَرْنَا فَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ لِجَمِيعِ الْمَأْمُومِينَ، وَلَوْ امْتَدَّ الصَّفُّ فَرَاسِخَ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ فِي أَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ لَا يُكَلَّفُ أَحَدٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ اتِّخَاذَ سُتْرَةٍ أُخْرَى؛ بَلْ اكْتَفَى الْجَمِيعُ بِالْعَنَزَةِ الَّتِي كَانَ ﵇ يُصَلِّي إلَيْهَا، فَلَمْ تَدْخُلْ أَتَانُ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ
Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم
Baca Juz 2, halaman 325
Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 2، ص 325 (SanadKitab #767, hlm. urut 728)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.