Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhalla bil Atsar · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 3, halaman 177

  1. الأعمال المستحبة في الصلاة وليست فرضا
  2. حكم المساجد
  3. مسألة الصلاة الوسطى

بِأُولَى مِنْ بَعْضٍ، وَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ ﵇ إلَّا أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى: صَلَاةُ الْعَصْرِ؟ فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي أُورِدَتْ عَنْ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأُبَيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ -: الَّتِي فِيهَا " وَصَلَاةُ الْعَصْرِ " وَاَلَّتِي فِيهَا " صَلَاةُ الْعَصْرِ " عَنْهُمْ " بِلَا وَاوٍ " حَاشَا حَفْصَةَ وَكَيْفَ تَقُولُونَ فِي الْقِرَاءَةِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهِيَ لَا تَحِلُّ الْقِرَاءَةُ بِهَا الْيَوْمَ؟ فَجَوَابُنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: أَنَّ الَّذِي يُظَنُّ مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ اخْتِلَافًا، بَلْ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَعَ " الْوَاوِ " وَمَعَ إسْقَاطِهَا سَوَاءٌ، وَهُوَ أَنَّهَا تَعْطِفُ الصِّفَةَ عَلَى الصِّفَةِ، لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ.

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.

وَكَمَا تَقُولُ: أَكْرِمْ إخْوَانَك، وَأَبَا زَيْدٍ الْكَرِيمِ وَالْحَسِيبِ أَخَا مُحَمَّدٍ فَأَبُو زَيْدٍ هُوَ الْحَسِيبُ، وَهُوَ أَخُو مُحَمَّدٍ.

فَقَوْلُهُ " وَصَلَاةُ الْعَصْرِ " بَيَانٌ لِلصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَهِيَ الْوُسْطَى وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ «شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ» فَلَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا أَصْلًا، فَوَجَبَ بِذَلِكَ حَمْلُ قَوْلِهِ ﵇ «وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» عَلَى أَنَّهَا عَطْفُ صِفَةٍ عَلَى صِفَةٍ وَلَا بُدَّ وَيُبَيِّنُ أَيْضًا صِحَّةَ هَذَا التَّأْوِيلِ عَنْهُمْ مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ عَنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ " وَالصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ ".

وَصَحَّتْ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ بِأَنَّهَا الْعَصْرُ، وَهِيَ الَّتِي رَوَتْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهَا " وَصَلَاةُ الْعَصْرِ " فَصَحَّ أَنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّهَا صِفَةٌ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ سَمِعَتْ النَّبِيَّ ﷺ يَتْلُوهَا كَذَلِكَ، وَبِهَذَا ارْتَفَعَ الِاضْطِرَابُ عَنْهُمْ، وَتَتَّفِقُ أَقْوَالُهُمْ، وَيَصِحُّ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَيَنْتَفِي عَنْهُ الِاخْتِلَافُ، وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَأْتِيَ اضْطِرَابٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 177 (SanadKitab #767, hlm. urut 981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.