Lewati ke konten

Kitab: Al-Liqa' asy-Syahri · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 45, halaman 6

  1. اللقاء الشهري [٤٥]
  2. وقفات مع سورة الطارق
  3. دعوة إلى النظر في أصل الخلق

دعوة إلى النظر في أصل الخلق

قال تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق:٥] اللام في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ﴾ [الطارق:٥] لام الأمر، أمر الله أن ننظر مما خلقنا، وأجاب: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ [الطارق:٦-٧] وهو ماء الرجل، فالإنسان مخلوق من ماء الرجل الذي يخرج من بين الصلب والترائب، أما كيف يخرج؟ فهذا إلى الله ﷿، لكن نعلم ونؤمن بأن هذا الماء يخرج من بين الصلب والترائب.

ولقد توهم بعض العلماء وقالوا: المراد من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهذا خطأ؛ لأن الذي يخرج من الرجل غير الذي يخرج من المرأة، الذي يخرج من الرجل ماء دافق، وأما من المرأة فلا، والله تعالى إنما ذكر ماءً واحداً وهو ماء الرجل لأنه هو الماء الدافق، فتكوين الإنسان من ماء الرجل، لكن الله تعالى جعل لهذا الماء محلاً: ﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المرسلات:٢١] هذا المحل هو رحم المرأة الذي فيه البويضات التي تحتضن ماء الرجل حتى يصبح جنيناً بإذن الله.

﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق:٨] (إنه) أي: الرب ﷿ ((عَلَى رَجْعِهِ)) [الطارق:٨] أي: على رجع الإنسان وذلك يوم القيامة ((لَقَادِرٌ)) [الطارق:٨] لأن القادر على أول الخلق قادر على إعادته، كما قال الله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم:٢٧] .

إذاً ((إِنَّهُ)) [الطارق:٨] الضمير يعود على الله ﴿عَلَى رَجْعِهِ﴾ [الطارق:٨] الضمير في رجعه يعود على الإنسان، أي: إن الله على رجع الإنسان لقادر، وتأمل قول الله ﵎: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس:٥١-٥٢] فيقال لهم: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ * إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس:٥٢-٥٣] سبحان الله! صيحة واحدة يأمرهم الله بها أن يخرجوا من القبور أحياءً فيخرجون أحياء ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس:٥٣] .

Rujukan halaman ini: اللقاء الشهري، ج 45، ص 6 (SanadKitab #7686, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.