Lewati ke konten

Kitab: Al-Liqa' asy-Syahri · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 45, halaman 9

  1. اللقاء الشهري [٤٥]
  2. وقفات مع سورة الطارق
  3. كيد الكافرين وكيد الله

كيد الكافرين وكيد الله

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ﴾ [الطارق:١٥] أي: الكفار ﴿يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ [الطارق:١٥] أي: يكيدون كيداً عظيماً، والكيد: هو أن يتوصل الإنسان إلى الإضرار بخصمه على وجه خفي، ومثله المكر والخداع، فكفار قريش كادوا كيداً عظيماً للرسول ﵊، ومن أعظم كيدهم له ما ذكره الله ﷿: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠] ثلاثة آراء: ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠] يعني: ليحبسوك حتى تبقى ثابتاً في الحبس لا تستطيع أن تخرج ﴿أَوْ يَقْتُلُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠] أي: الإعدام ﴿أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠] فقال الله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال:٣٠] .

وهنا قال: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ [الطارق:١٥-١٦] يعني: أنا أكيد كيداً، وتأمل لما ذكر كيدهم ذكره بالجمع ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ﴾ [الطارق:١٥] ولما ذكر كيده هو ﷿ ذكره بالإفراد ولم يقل: ونكيد كيداً، فكيد الله تعالى وهو واحد ﷿ يغلب كيد جميع من كادوا.

وفي قوله: ﴿يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ [الطارق:١٥] تعظيم لكيدهم لأنه جاء بصفة النكرة أي: يكيدون كيداً عظيماً ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ [الطارق:١٦] كذلك تعظيم كيده سبحانه، يعني: وأكيد كيداً أعظم من كيدهم، وهذا هو الذي حصل، كاد الله لنبيه ﵊ حتى خرج من مكة سالماً وعاد إليها فاتحاً بعد سُنّّيات قليلة.

Rujukan halaman ini: اللقاء الشهري، ج 45، ص 9 (SanadKitab #7686, hlm. urut 1242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.