مسائل في قنوت النوازل
السؤال
فضيلة الشيخ! تكلمتم حفظكم الله عن قنوت النوازل، فآمل التكرم ببيان ما يلي حيث أشكل عليَّ ذلك؛ لأن النبي ﷺ كان يدعو على رعل وذكوان وعصية، فأريد بيان الأمر هل يقال في الدعاء: اللهم اهدنا فيمن هديت، ويخرج عن الموضوع وهو الاستنصار للمصابين بالنازلة؟ وهل يدعى فيه للمسلمين عموماً ويدعى على الكافرين، ويقال: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، ويصلى على النبي ﷺ؟
الجواب
أولاً: يجب أن نعلم أن القنوت للنوازل أمره إلى ولي الأمر إلى السلطان، حتى إن فقهاء الحنابلة ﵏ يقولون: لا يقنت إلا الإمام نفسه، ليس إمام المسجد، إمام الدولة فقط، فإذا كان راجعاً إلى الإمام فإنه ليس لنا الحق أن نقنت بدون إذنه.
هذه واحدة، وهي مسألة مهمة جداً.
ثانياً: هل يختص القنوت بصلاة الفجر أم بجميع الفرائض؟ والجواب: أنه يكون في جميع الفرائض كما ثبت هذا عن النبي ﷺ، ولكن إذا قال ولي الأمر: اقنتوا في صلاة الفجر، فالمعنى: ألا نقنت في غيره.
ثالثاً: القنوت هل هو الدعاء بقنوت الوتر المعروف: اللهم اهدني فيمن هديت.
؟ ليس كذلك، القنوت يدعى فيما خص له فقط، فمثلاً: إذا كنا الآن نقنت لإخواننا في كوسوفا فندعو الله تعالى أن ينصرهم على عدوهم وأن يكبت عدوهم، هذا هو الأصل، وإن زاد الإنسان في حمد الله ﷿ والثناء عليه، والصلاة على نبيه والدعاء للمسلمين فلا بأس، لكن لا يطيل، فإن بعض الناس يطيل في القنوت حتى يسأم المصلون وراءه، وهذا غلط، إذا كنا نعلم أن الرسول ﵊ وهو أسوتنا وقدوتنا لا يطيل في قنوت النوازل فلنتبعه.