حكم من ترك صلاة الجماعة تهاوناً
السؤال
هل على الإنسان شيءٌ إذا ترك صلاة الجماعة تهاوناً بدون عذر؟
الجواب
إذا ترك صلاة الجماعة تهاوناً بدون عذر ثم صلى منفرداً، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يرى أن صلاته باطلةٌ؛ لأنه يرى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كل يعلم منزلته في العلم والأمانة والدين والفهم، فقوله قوي، لكنه ضعيف من وجه، وذلك أن النبي ﷺ قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وهذا يدل على أن صلاة المنفرد صحيحة، وإلا لما كان لها فضل، فرأي شيخ الإسلام في هذا ضعيف.
والصواب: أن صلاة الجماعة واجبة وليست شرطاً لصحة الصلاة، وأن من لم يصل مع الجماعة فهو آثم، عاصٍ لرسول الله ﷺ، مشابهٌ للمنافقين الذين تثقل عليهم الصلوات، حتى قال الرسول ﷺ: (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) .
وإلى هنا ينتهي هذا اللقاء المبارك، ونسأل الله تعالى أن يعيننا وإياكم على الخير في مثل هذه الليلة من الشهر القادم إن شاء الله تعالى.