من خصائص رمضان: مشروعية الاعتكاف فيه
من خصائص رمضان: أنه يسن فيه الاعتكاف وهو أن يلزم الإنسان المسجد لطاعة الله ﷿، والدليل: أن النبي ﷺ اعتكف في العشر الأواخر منه، وقد اعتكف قبل ذلك العشر الأول ثم الأواسط يتحرى ليلة القدر، فأخبر أنها في العشر الأواخر فاعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله.
ولكن الاعتكاف هل المراد به أن الأصحاب ينضم بعضهم إلى بعض في زاوية في المسجد يتحدثون باللغو وما لا فائدة منه، أو المقصود التعبد لله ﷿؟ الثاني هو المقصود، ولهذا قال العلماء في تعريف الاعتكاف: هو لزوم مسجدٍ لطاعة الله.
فإياك أن تذهب هذه الأوقات الثمينة بالتحدث إلى أصحابك وإضاعة الأوقات، أما إذا تحدث معهم أحياناً فلا بأس؛ لأن النبي ﷺ تحدث مع زوجته صفية بنت حيي ﵂ ليلاً، ثم قام من أجل أن يقلبها إلى بيتها.
ثم إن الاعتكاف يدخله الإنسان إذا غابت الشمس يوم عشرين ويخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من رمضان سواء كان التاسع والعشرين أو الثلاثين.