Lewati ke konten

Kitab: Al-Liqa' asy-Syahri · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 70, halaman 12

  1. اللقاء الشهري [٧٠] رقم ١؛٢
  2. مفسدات الصوم
  3. شروط تحقق الإفطار بالمفطرات

شروط تحقق الإفطار بالمفطرات

هذه تسعة مفطرات، ولكن يجب أن نعلم أن هذه المفطرات لا تفطر بمجرد أن يتناولها الصائم بل لا بد لها من شروط ثلاثة: الشرط الأول: أن يتناول هذه الأشياء ذاكراً.

الشرط الثاني: أن يتناولها عالماً.

الشرط الثالث: أن يتناولها قاصداً مريداً لها.

ضد الذكر النسيان؛ فلو تناولها ناسياً كأن مر بماء وهو عطشان فشرب حتى روي ناسياً فلا شيء عليه.

كذلك أيضاً لو كان جاهلاً لم يعلم أن هذا الشيء يفطر؛ كإنسان احتجم وظن أن الحجامة لا تفطر، فصومه صحيح.

إنسان قبل زوجته فأنزل، لكنه ظن أنه لا يفسد الصوم إلا بالجماع، فلا شيء عليه؛ لأنه جاهل.

إنسان أكل السحور ثم تبين أنه قد أذَّن، أي: طلع الفجر، وأن أكله كان بعد طلوع الفجر فلا شيء عليه لأنه جاهل.

إنسان سمع صوت مؤذن في آخر النهار فأفطر، فتبين أن المؤذن قد أذن قبل الوقت، فماذا على الذي أفطر؟ لا شيء عليه؛ لأنه جاهل.

الشرط الثالث: أن يكون قاصداً فإن لم يكن قاصداً فلا شيء عليه، كرجل يتوضأ فتمضمض، ثم نزل الماء إلى جوفه فلا شيء عليه، لأنه لم يقصد هذا.

امرأة أكرهها زوجها فجامعها وهي صائمة ولم تستطع أن تدافعه، فصومها صحيح ولا شيء عليها.

والدليل على ذلك: أن الأكل والشرب بنص القرآن يفطر، فما الدليل على أن الإنسان إذا كان جاهلاً أو ناسياً أو غير قاصد لا يفطر؟ الدليل: قال الله ﷿: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا﴾ [البقرة:٢٨٦] قال الله: قد فعلت.

فلا يؤاخذنا الله ﷿ لا بالخطأ ولا بالنسيان، وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:٥] والذي دخل الماء إلى جوفه غير قاصد ولم يتعمد قلبه أن يشرب ويفسد الصوم، هذه الأدلة من القرآن وكفى بها أدلة.

أما السنة: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) وهذا نص في الموضوع.

أما الجهل: فقد أتى عدي بن حاتم ﵁ وكان صائماً، فأخبر النبي ﷺ: أنه جعل تحت وسادته عقالين -والعقال: الحبل الذي تربط به يد البعير -أحدهما أسود والثاني أبيض، وجعل يأكل -يتسحر- وهو ينظر إلى هذين العقالين، فلما تبين الأسود من الأبيض أمسك.

إذاً هذا الرجل أكل بعد طلوع الفجر أم لا؟ نعم قطعاً؛ لأنه لا يتبين الخيط الأبيض الذي هو العقال من الأسود إلا بعد ارتفاع النور.

ثم أتى إلى النبي ﷺ، فقال له: (إن وسادك لعريض) أي: واسع (إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل) ومعلوم أن بياض النهار وسواد الليل ليس تحت الوسادة ولم يأمره بالقضاء، مع أنه أكل بعد طلوع الفجر، لكنه جاهل لا يعرف معنى الآية تماماً.

دليل آخر: في آخر النهار قالت أسماء بنت أبي بكر ﵄: أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي ﷺ ثم طلعت الشمس، ولم يأمرهم بالقضاء، وهم الآن قد أكلوا قبل غروب الشمس، ولم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنُقل إلينا؛ لأنه إذا أمرهم به صار شريعة، والشريعة محفوظة لا بد أن تنقل.

أما الدليل على القصد فقد سمعتموه من القرآن وهو قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب:٥] .

Rujukan halaman ini: اللقاء الشهري، ج 70، ص 12 (SanadKitab #7686, hlm. urut 2007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.