تفسير القرآن بالسنة
المرتبة الثانية: السنة، مثاله: قال الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:٢٦] الواحد يفكر ما هي الزيادة على الحسنى؟ لأن الحسنى معناها: البالغة في الحسن غايته وكماله، الحسنى مؤنث أحسن وهو اسم تفضيل، يأتي إنسان: ما فوق هذا؟ وقد فسره النبي ﵊ فقال: (الزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم) والله إن هذا لزيادة، ألذ شيء وأطيب نعيم عند أهل الجنة النظر إلى وجه الله، اللهم إنا نسألك ألا تحرمنا ذلك يا رب العالمين، هذا تفسير القرآن بالسنة.
وقال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال:٦٠] ما الذي نستطيع من القوة، هل له مثال؟ نعم له مثال، مثل به الرسول ﷺ فقال: (ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) إذاً: لو قائل لنا قائل: مثلوا لنا بالقوة؟ نقول: هي الرمي؛ لأن الرسول ﷺ فسرها بذلك، والرمي ليس رمي الحجر باليد، يمكن أن يكون هذا من القوة في موضعه، لكن الرمي في كل مكان بحسبه، فيما سبق يرمون بالسهام بالقوس، يقول العلماء: أكثر ما يمضي ثلاثمائة ذراع أي: مائتي متر، هذا أعلى شيء، الآن الصواريخ تعبر القارات، وهذا داخل في الآية وما فسره النبي ﵊ الرمي، هذا أعظم فتك في العدو.