قراءة الفاتحة في الصلاة
إذا كان الإمام لا يعطي المأموم فرصة لقراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية فكيف يقرأ المأموم الفاتحة؟
قراءة الفاتحة واجبة في كل صلاة، وواجبة في كل ركعة على الإمام والمنفرد والمأموم، إلا أنه يستثنى في حق المأموم حالة واحدة، وهي: ما إذا جاء والإمام راكع فإن الفاتحة تسقط عنه في هذه الحالة، وكذلك لو جاء والإمام قائم وكبر للإحرام وشرع في الفاتحة ثم ركع الإمام وخاف إن أتمها أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، فحينئذٍ يسقط عنه ما لم يدركه من الفاتحة، ويكون مدركاً للركعة، ودليله حديث أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فأسرع وركع قبل أن يدخل في الصف، فلما قضى الصلاة قال له النبي ﷺ: (زادك الله حرصاً ولا تعد) وجعله مدركاً للركعة.
فإذا كانت الصلاة سرية فقراءة الفاتحة للمأموم لا إشكال فيها، وإذا كانت جهرية فإن المأموم يقرأ الفاتحة في سكتات الإمام، فإن لم يكن له سكتات -يعني: يواصل القراءة- فإنه يقرأ ولو كان الإمام يقرأ، لما رواه أهل السنن من حديث عبادة بن الصامت ﵁ (أن النبي ﷺ انصرف ذات يوم من صلاة الصبح وكان الصحابة يقرءون خلفه فقال: ما لي أُنازع القرآن) أي: يغالب في القرآن، حيث يقرأ من وراءه، ثم قال لهم: (لا تقرءوا خلف الإمام إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) .