دعوى ضد شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب
ما رأي فضيلتكم في هذه المقالة: إن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لما بين العقيدة لم يبينها من جميع نواحيها وإنما من توحيد الأسماء والصفات فقط؟ وأن محمد بن عبد الوهاب ﵀ لم يبينها إلا في توحيد الألوهية فقط؟
نقول: هذه دعوى، والدعوى لا تقبل إلا ببينة، وهي صادرة إما من شخص لم يطالع كتب الشيخين ولم يستوعب ما كتباه في التوحيد، وإما من شخص له غرض بهذا الكلام يريد أن ينال من قدر هذين الشيخين اللذين منَّ الله بهما على العباد.
وشيخ الإسلام ﵀ له كلام كثير في توحيد الربوبية مع الفلاسفة وغيرهم، وله كلام كثير في توحيد الألوهية، بل له كتب مستقلة في ذلك، مثل: رسالة العبودية، كلها في تحقيق توحيد الألوهية، وكذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ له في هذا وهذا، ولكن لما كانت الصولة في عهد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لأهل الكلام وكان جلُّ كلامهم في الصفات وما يتعلق بها؛ صار أكثر ما كتب في هذه الناحية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب لما كان في عهده صولة للشرك في العبادة صار أكثر ما كتب في توحيد العبادة.