تفسير قوله تعالى: (إنه هو يبدئ ويعيد)
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ [البروج:١٣] أي: إن الأمر إليه ابتداءً وإعادة، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم:٢٧] فهو الذي بدأ الأشياء، وإليه تنتهي الأشياء، الأشياء منه وإليه في كل شيء، الخلق من الله وإليه، الشرائع من الله وإليه، كل الأمور من الله وإليه، ولهذا قال: ﴿يُبْدِئُ﴾ [البروج:٢٧] ولم يذكر ما الذي يبدؤه، فمعناه: أنه يبدئ كل شيء، ويعيد كل شيء، فكل الأمر بيده ﷿.
فأنت اعرف أصلك من أين أنت! وأنك ابتدأت من عدم، واعرف منتهاك وغايتك، وأن غايتك إلى الله ﷿.