Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 44, halaman 13

  1. لقاء الباب المفتوح [٤٤]
  2. الأسئلة
  3. العلاج الصحيح لمن أصابه مس الجان

العلاج الصحيح لمن أصابه مس الجان

فضيلة الشيخ! أحد إخواننا بعث إلينا بسؤال يقول فيه: نحن في حاجة إلى الدعاة، ومع ذلك فإن أحدنا انشغل بعلاج الممسوسين بالجن، فهل يجوز تعطيل الدعوة من أجل هذا العمل؟ وكيف يكون العمل الصحيح لعلاج الممسوس؟ وهل يجوز اشتراط أخذ المال، بحيث لا يعالِج بغيره؟

الدعوة إلى الله ﷿ فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، فإن تعينت على الشخص بحيث لا يقوم غيره مقامه، فإنها مقدمة على القراءة على مَن به مس من الجن؛ وذلك لأن مصلحة الدعوة مصلحة مُتَيَقَّنة، ومصلحة القراءة على من به مس من الجن مصلحة غير مُتَيَقَّنة، وكم من إنسان قرئ عليه ولم يستفد شيئاً! فيُنْظَر! إذا كانت الدعوة مُتَعَيَّنة على هذا الرجل، لا يقوم غيره مقامه فيها، فإنه يجب عليه أن يدعو، ولو ترك القراءة على من به مس من الجن؟ أما إذا كانت فرض كفاية فيَنْظُر إلى الأصلح، وإذا أمكن أن يجمع بينهما، وهو الظاهر أنه يمكن الجمع بينهما، بأن يخصِّص لهذا يوماً ولهذا أياماً حسب الأهمية، فيحصل منه الإحسان إلى إخوانه الذين أصيبوا بهذه المصيبة، ومع ذلك يستمر في الدعوة إلى الله ﷿، فإن حصل الجمع بينهما ما أمكن فهو الأولى.

أما العلاج الصحيح للممسوس بالجن فإنه يختلف؛ لكن أحسن ما يكون أن يُقْرَأ عليه القرآن؛ مثل قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلَاّ بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:٣٣-٣٦] لأن هذا تَحَدٍّ لهم أنهم لا يستطيعون الفرار من الله ﷿، وكذلك يُقْرَأ عليهم المعوذتين وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وآية الكرسي، وكذلك يتكلم معهم بالموعظة، كما يُذكر عن شيخ الإسلام أنه كان يعظهم، ويقول لهم: هذا حرام عليكم، ولا يحل لكم أن تؤذوا المسلمين، أو تظلموهم، أو ما أشبه ذلك.

أما أخْذ المال فإنه إذا لم يأخذ المال فهو أفضل وأقرب إلى الإخلاص والنفع، وإن أخذه بدون شرط فلا بأس، وإن كان هؤلاء الذين قرأ عليهم قد تركوا ما يجب عليهم للقارئ، وأبى أن يقرأ إلا بعوض فلا بأس، كما فعل أهل السرية الذين بعثهم النبي ﵊، فنزلوا على قوم فلم يضيِّفوهم، فأرسل الله تعالى على سيدهم عقرباً فلدغته، فطلبوا من يقرأ، فقالوا: لعل هؤلاء القوم الذين نزلوا بكم يقرءون، فأتوا إليهم، فقالوا: لا نقرأ عليه إلا بكذا وكذا -بقطيع من الغنم-، فأجاز هذا النبي ﷺ.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 44، ص 13 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1420)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.