Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 45, halaman 3

  1. لقاء الباب المفتوح [٤٥]
  2. تفسير آيات من سورة الطارق
  3. تفسير قوله تعالى: (والسماء والطارق.

تفسير قوله تعالى: (والسماء والطارق)

يقول الله ﷾: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق:١-٣] .

وهنا -كما ترون- فيه قسم أقسم الله تعالى به، وهو السماء، وكذلك الطارق.

وقد يُشْكِل على بعض الناس كيف يقسم الله ﷾ بالمخلوقات، مع أن القسم بالمخلوقات شرك، لقول النبي ﷺ: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) ، وقوله ﵊: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) .

فلا يجوز الحلف بغير الله؛ لا بالأنبياء، ولا بالملائكة، ولا بالكعبة، ولا بالوطن، ولا بأي شيء من المخلوقات.

والجواب على هذا الإشكال أن نقول: إن الله ﷾ له أن يقسم بما شاء من خلقه، وإقسامه بما يقسم به من خلقه يدل على عظمة الله ﷿؛ لأن عِظَمَ المخلوق يدل على عِظَم الخالق.

وقد أقسم الله تعالى بأشياء كثيرة من خلقه، ومن أحسن من رأيته تكلم عن هذا الموضوع ابن القيم ﵀ في كتابه: التبيان في أقسام القرآن، وهو كتاب جيد ينفع طالب العلم كثيراً.

فهنا يقسم الله تعالى بالسماء، والسماء هو كل ما علاك؛ كل ما علاك فهو سماء، حتى السحاب الذي ينزل منه المطر يسمى سماءً، كما قال الله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد:١٧] ، وإذا كان يُطْلَق على كل ما علاك؛ فإنه يشمل ما بين السماء والأرض، ويشمل السماوات كلها؛ لأنها كلها قد عَلَت وهي فوقك.

وأما قوله: ﴿وَالطَّارِقُ﴾ فهو قَسَمٌ ثان، أي أن الله أقسم بالطارق، فما هو الطارق؟ ليس الطارق هو الذي يطرق أهله ليلاً، بل فسره الله ﷿ بقوله: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق:٣] ، هذا هو الطارق، والنجم هنا يحتمل أن يكون المراد به جميع النجوم، فتكون (أل) للجنس، ويحتمل أنه النجم الثاقب أي: النجم اللامع، أي: قوي اللمعان؛ لأنه يثقب الظلام بنوره، وأيَّاً كان فإن هذه النجوم من آيات الله ﷿ الدالة على كمال قدرته؛ في سَيْرها، وانتظامها، واختلاف أشكالها، واختلاف منافعها أيضاً.

قال الله ﵎: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل:١٦] .

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك:٥] فهي زينة للسماء، ورجوم للشياطين، وعلامات يُهتدى بها.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 45، ص 3 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.