Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 46, halaman 11

  1. لقاء الباب المفتوح [٤٦]
  2. الأسئلة
  3. كيفية التخلص من الوساوس

كيفية التخلص من الوساوس

امرأة ابتلاها الله بوسواس في الطهارة، والشعور بعد الوضوء بمدافعة الخبث، وفي ذات مرة شعرت بمن يأمرها بسب القرآن وسب الله فما كان منها إلا أن بكت، فكيف علاجها والخلاص من هذا الوسواس؟

هذا الوسواس مبتلى به كثير من الناس إذا لم يكن السؤال الذي يرد علينا بالتليفون مكرراً من سائلٍ واحد فما أكثر هذا في الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله، ودواء الوسواس كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولاسيما قراءة المعوذتين، فإنه ما استعاذ مستعيذ بمثلهما ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق:١-٢] وأول ما يدخل في ذلك شر الشيطان؛ لأنه من مخلوقات الله، وفي سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس:١-٤] .

فدواء ذلك بكثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، واللجوء إلى الله ﵎، والعزيمة الصادقة، بحيث لا يلتفت الإنسان لما يرد على قلبه من الوساوس.

مثلاً توضأ مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثاً فلا تلتفت إلى وسوسة الشيطان، حتى لو شعر الإنسان في نفسه أنه لم يتوضأ مثلاً، أو أنه أهمل شيئاً من أعضائه، أو أنه لم ينو فلا يلتفت لهذا الشيء.

وكذلك لو أنه في صلاته شعر أو وقع في نفسه أنه لم يكبر للإحرام لا يلتفت لذلك، يمضي في صلاته يكملها، وكذلك -أيضاً- لو خطر في قلبه ما ذكر من سب الله ﷿ أو سب المصحف أو غير ذلك من الكفر فلا يلتفت لهذا ولا يضره، حتى لو فرض أنه جرى على لسانه هذا الشيء وهو بغير اختيار فلا شيء عليه؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا طلاق في إغلاق) فإذا كان طلاق الموسوس لا يقع؛ فهذا أولى بالعفو، لكن يعرض عن هذا، ولا يهتم به.

فوصيتي لهذه ولغيرها -ممن ابتلي بذلك-: الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن قراءة السورتين العظيمتين: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] ومن العزيمة الصادقة وعدم الالتفات إلى تلك الوساوس الشيطانية.

ولو أوقع الشيطان في قلبه التشكيك في الله، أو ما أشبه ذلك؛ لا يهمه؛ لأنه ما تألم من هذا الشك إلا لإيمان في قلبه، فغير المؤمن لا يهمه شك أو لم يشك؛ لكن الذي يتألم من هذه الشكوك والوساوس مؤمن، وقد قال النبي ﷺ للصحابة: (ذلك صريح الإيمان) يعني: أن ما يلقي الشيطان في قلوبكم من مثل هذه الأمور صريح الإيمان -أي: خالصه- جعله من خالص الإيمان مع أن الشك يرد على القلب؛ لأن هذا الذي ورد على قلبه الشك لا يطمئن لهذا الشك ولا يلتفت إليه ويتألم منه ولا يريده، والشيطان لا يأتي إلا القلوب العامرة حتى يدمرها، فالقلوب الدامرة لا يأتيها؛ لأنها دامرة، قيل لـ ابن عباس أو ابن مسعود: إن اليهود يقولون نحن لا نوسوس في صلاتنا.

قال: [نعم.

وما يفعل الشيطان بقلب خراب؟!] .

فوصيتي لها -وأرجو أن تبلغها أو تشتري لها الشريط لتسمعه- أن تعرض عن هذا كله، وهي سوف تتألم أول ما تعمل هذا العمل، سوف ترى أنها صلت بغير طهارة، أو صلت بغير تكبيرة الإحرام، أو ما أشبه ذلك؛ ولكنها سوف تستريح بعد ذلك، ويزول عنها الشك والوسواس بإذن الله.

والحمد لله هناك أناس شكوا هذه الشكوى، وبلغوا بما ينبغي أن يقاوموها به؛ فعافاهم الله منها، نسأل الله لها العافية.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 46، ص 11 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.