Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 50, halaman 8

  1. لقاء الباب المفتوح [٥٠]
  2. تفسير آيات الصيام
  3. تفسير قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.

تفسير قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)

فقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥] هذا كالتعليل لقوله: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ [البقرة:١٨٥] أي: أنه رخص لكم الفطر في حال السفر وفي حال المرض؛ لأنه ﷿ يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر، ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية بكل يسر ولله الحمد، حتى قال النبي ﷺ فيما صح عنه: (إن الدين يسر) وهذه جملة حصرية بمعنى أن الدين كله يسر ليس فيه مشقة، فلو تأملت أوامر الشريعة لوجدتها كلها سهلة يسيرة.

ثم إذا كان على الإنسان مشقة في شيء منها فإنها تنقسم إلى قسمين: إما أن تسقط بسبب المشقة، وإما أن ينتقل إلى بدل، ففي الوضوء إذا تعذر استعمال الماء فإنه يتيمم، فإن لم يجد ما يتيمم به سقط عنه الوضوء والتيمم، فهذا المثال للشيء الذي يسقط إلى بدل وإلى غير بدل، وهذا تيسير ولله الحمد فالدين كله يسر.

ولذا يجب على طالب العلم أن ينظر إلى هذه الزاوية أكثر مما ينظر إلى زاوية التعسير على الخلق؛ لأن ربهم الذي خلقهم هو الذي قال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥] وكثيرٌ من الناس الآن نجده يعامل الناس بما هو أعسر وأشق، وهذا إن جاءت به الشريعة فلا بأس وليس بشاق إلا في تصور بعض الناس، وأما إذا لم تأتِ به الشريعة فإنه لا حجة له عند الله يوم القيامة إذا قال له لماذا عسرت على عبادي؟ وأنا ميسر لهم؟ ولهذا يجب أن ننظر إلى هذا نظرة فاحصة، وألا نلزم الناس بما لم يلزمهم الله به، وألا نحرم عليهم ما لم يحرمه الله عليهم، حتى وإن فرض أننا عندهم قدوة، وأنهم يطيعوننا فإننا في الواقع بينهم وبين الله، وسوف يسألنا الله ﷿.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 50، ص 8 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.