حكم صلاة الجماعة
فضيلة الشيخ! إمام وخطيب جمعة لا يصلي الفجر مع الجماعة إلا نادراً، ذهبنا إليه وكلمناه ونصحناه فقال: لا أقبل قولكم فهي ليست بواجبة -يقصد صلاة الجماعة- ثم قال: لا أقتنع إلا بقول ابن عثيمين؟!
قل له: يسلم عليك ابن عثيمين، ويقول لك: صلاة الجماعة واجبة، أوجبها الله ﷾ حتى في حال الخوف، قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء:١٠٢] وقال النبي ﷺ: (من سمع النداء ولم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) واستأذنه رجل أعمى أن يصلي في بيته فأذن له، فلما ولى دعاه، وقال: (أتسمع النداء؟ قال: نعم.
قال: أجب) وقال ﷺ: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) .
وقال ﷺ: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) .
وقل له أيضاً: يوصيك ابن عثيمين بتقوى الله ﷿، وأن تكون أسوة صالحة، وأن تحافظ على الصلوات مع الجماعة وجوباً، وأن تحافظ على السنن الراتبة وعلى جميع التطوع؛ لأن ذلك مما يرفعك عند الله وعند العباد.