حكم النذر والوفاء به
نذرت امرأة نذراً إبان أزمة الخليج وقالت: إن نصر الله بلادنا لتذبحن أربع ذبائح وتطبخها وتوزعها، فما الحكم؟
نقول: أولاً: ننهى هذه المرأة وغيرها عن النذر؛ لأن النبي ﷺ نهى عن النذر وقال: (لا يأتي بخير ولا يرد قضاء) والرب ﷿ أكرم من كونه لا يتكرم إلا بجزاء، هو يتكرم عليك سواء نذرت له أو لم تنذر، فكونك إذا أيست من الشفاء من المرض تنذر، أو إذا أيست من قدوم الغائب تنذر، أو إذا أيست من الانتصار تنذر، هذا خطأ وسوء ظن بالله ﷿، الرب ﷿ أكرم من أن تنذر له ليتفضل عليك، ولكن إذا أنعم عليك فاشكره.
ولهذا قال الرسول ﷺ: (إنه لا يأتي بخير) والذي لا يأتي بخير هل يفعله العاقل؟ لا يفعله، ولهذا حرم بعض العلماء النذر وقال: أحرمه؛ لأن الرسول نهى عنه، أحرمه؛ لأن الرسول قال: (لا يأتي بخير) فالإنسان لا ينذر لا لشفاء من مرض، ولا لقدوم غائب، ولا لانتصار طائفة أبداً.
لكن إذا ابتلي ونذر فلا بد من الوفاء بالنذر إذا نذر طاعة، لقول النبي ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) فهذه المرأة عليها أن تذبح أربعاً من الغنم وتطبخها كما نذرت وتوزعها على الفقراء خاصة، وإذا رأت أن من المصلحة أن توزع على الفقراء وهي غير مطبوخة وأن هذا أنفع للفقراء فلتوزعها غير مطبوخة.