الرد على من قال بوجوب التمتع في الحج
فضيلة الشيخ حفظكم الله: كيف يكون الرد على من قال بوجوب التمتع؟
الرد يكون من وجهين: الوجه الأول: ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر ﵁ أنه سئل عن فسخ الحج مفرداً أو قارناً إلى العمرة ليصير متمتعاً، قيل له: ألكم خاصة أم للناس عامة؟ فقال: بل لنا خاصة.
الوجه الثاني: أن القائل بالوجوب ليس أعلم من أبي بكر وعمر ﵄، ولا أفقه في دين الله منهما.
فإذا قال قائل: أما الأول فإنه معارض عن قول أبي ذر بأن سراقة بن مالك بن جعشم لما قال النبي ﷺ: (أحلوا واجعلوها عمرة قال: ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل لأبد الأبد) وهذا يدل على أنه ليس خاصاً بالصحابة، قلنا: نخرج من هذا بأن مراد أبي ذر ﵁: الوجوب للصحابة خاصة، وأما بقية الناس فهو للاستحباب.
وبهذا نجمع بين قول الرسول ﷺ وأمره بالتمتع وبين قول الخلفاء الراشدين بأن الوجوب في حق الصحابة؛ لأنهم الذي وُجِهوا بالخطاب، ومعصيتهم للرسول تؤدي إلى أن من بعدهم يعصيه من باب أولى؛ لأنهم أسوة، ثم إن الإشكال الذي يوجد عند الناس في ذلك الوقت، أنه لا يجمع بين العمرة والحج في سفرٍ واحد قد زال بتحلل الصحابة ﵃ فزال سبب الوجوب هكذا الجواب.
والصحيح أن التمتع أفضل وليس بواجب.