Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 61, halaman 6

  1. لقاء الباب المفتوح [٦١]
  2. تفسير آيات من سورة الغاشية
  3. تفسير قوله تعالى: (وإلى الأرض كيف سطحت)

تفسير قوله تعالى: (وإلى الأرض كيف سطحت)

يقول ﷿: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية:٢٠] أي: وانظروا كيف سطح الله هذه الأرض الواسعة وجعلها سطحاً واسعاً ليتمكن الناس من العيش فيه بالزراعة والبناء وغير ذلك، فما ظنكم لو كانت الأرض صبباً غير مسطحة مثل الجبال يرقى عليها ويصعد لكانت شاقة ولما استقر الناس عليها، لكن الله ﷿ جعلها سطحاً ممهداً للخلق.

وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الأرض ليست كروية بل سطح ممتد، لكن هذا الاستدلال فيه نظر؛ لأن هناك آيات تدل على أن الأرض كروية، والواقع شاهد بذلك، فيقول ﷿: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ [الزمر:٥] والتكوير هو: التدوير، ومعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض، فإذا كانا مكورين لزم أن تكون الأرض مكورة، قال الله ﵎: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق:١-٤] فقال: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ [الانشقاق:٣] وقد جاء في الحديث أنها يوم القيامة تمد مد الأديم أي: مد الجلد، حتى لا يكون فيها جبال ولا أودية ولا أشجار ولا بناء؛ يذرها الرب ﷿ قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً، فقوله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١] متى تنشق السماء؟ كلنا يعرف أنها لا تنشق إلا يوم القيامة وأنها الآن غير منشقة.

إذاً: قوله: ﴿وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق:٣-٤] أي: يوم القيامة فهي إذاً الآن غير ممدودة.

إذاً: فهي مكورة.

والواقع المحسوس المتيقن الآن أنها كروية لا شك، والدليل على هذا أنك لو سرت في خط مستقيم من هنا من المملكة متجهاً غرباً لأتيت من ناحية الشرق وتدور على الأرض ثم تأتي إلى النقطة التي انطلقت منها، وكذلك بالعكس لو سرت متجهاً نحو المشرق وجدتك راجعاً إلى النقطة التي قمت منها من نحو المغرب.

إذاً لا شك أنها كروية، فإذا قال الإنسان: إذا كانت كما زعمت كروية كيف تثبت مياه البحار عليها وهي كروية؟ نقول في الجواب عن هذا: إن الذي أمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه يمسك البحار أن تفيض على الناس فتغرقهم، والله على كل شيء قدير.

قال بعض أهل العلم في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦] أي: حبست ومنعت من أن تفيض على الناس، كالشيء الذي يسجر أي: يربط.

وعلى كل حال القدرة الإلهية لا يمكن لنا أن نعارض فيها، بل نقول: قدرة الله ﷿ أمسكت هذه البحار أن تفيض على أهل الأرض فتغرقهم وإن كانت الأرض كروية.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 61، ص 6 (SanadKitab #7687, hlm. urut 1826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.