السلام على المسلم الذي لا يرد السلام
فضيلة الشيخ! أثابكم الله ما قولكم في رجل تسلم عليه ولا يرد عليك السلام، وبعد مناصحته لم ينته، فهل تسلم عليه؟
أقول: سلم عليه وإن لم يرد عليك؛ لأن الإنسان مأمور بأن يسلم على أخيه المسلم، وإذا سلمت حصلت الأجر وباء هو بالإثم، ويدل لهذا أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: (يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال النبي ﷺ: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل) أي: استمر كأنما تسفهم المل، والمل هو: الرماد الحار، أو هو التراب الحار، فأمره النبي ﵊ أن يقوم بصلة الرحم وإن كانوا هم يقطعونها، فكذلك أنت سلم وإن كان هو لا يرد، وربما مع التكرار يخجل ويراجع نفسه ويقول: لماذا لا أرد ﵇؟! السائل: وإذا كان يظن أن هذا من الدين؟ الجواب: إذا كان يهجرك ويظن أن هذا دين فأنت قلت: إنك تنصحه ولكنه لم ينته.