تفسير قوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد)
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) [الفجر:١٤] الخطاب هنا للنبي ﷺ أو لكل من يتوجه إليه الخطاب، يبين الله ﷿ أنه بالمرصاد لكل من طغى واعتدى وتكبر، وأنه سوف يعاقبه ويؤاخذه، وهذا المعنى له نظائر في القرآن الكريم، منها قوله ﵎: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد:١٠] وكقول شعيب لقومه: ﴿أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ) [هود:٨٩] فسنة الله سبحانه تعالى واحدة في المكذبين لرسله المستكبرين عن عبادته، هو لهم بالمرصاد، وهذه الآية تفيد التهديد والوعيد لمن استكبر عن عبادة الله أو كذب خبره.