حكم الدعاء على شخص بعينه إذا كان كافراً أو ظالماً
السائل: فضيلة الشيخ! هل يجوز الدعاء على شخص بعينه إذا كان كافراً أو ظالماً؟ الشيخ: كيف تقول؟ السائل: الدعاء يعني تدعو عليه؟ السائل: نعم، يجوز أن تدعو على الإنسان بمثل ما دعا به عليك، سواء كان معيناً أو غير معين، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لعن الله من لعن والديه، قالوا: يا رسول الله! أيسب الرجل والديه؟! قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) وهذا شيء معين، وقال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤] ، وقال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:٤٠] فمن ظلمك فلك أن تدعو الله عليه بمثل ما ظلمك لكن لا تتجاوز.
السائل: فإن كان ظلم هذا الشخص متعدياً إلى مثل مسلمين أو جماعات أو كذا، هل يجوز أن أدعو أنا، وإن لم يحصل عليّ الظلم؟ الشيخ: إذا كان هذا الظلم من السلطان من ولي الأمر فالواجب أن تسأل الله الهداية لولي الأمر؛ لأنك لو دعوت عليه بالانتقام لم يزدد الأمر إلا شدة، لكن إذا دعوت الله ﷾ له بالهداية والتوفيق حصل في هذا خير كثير، لأن الغالب أن الراعي إذا صلح صلحت الرعية، ولهذا قال الإمام أحمد: (لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان) .