تفسير قوله تعالى: (فما يكذبك بعد بالدين)
ثم قال الله ﵎: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين:٧] انتقل الله تعالى من الكلام على وجه الغيبة إلى الكلام على وجه المقابلة والخطاب، وقال: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ [التين:٧] أي شيء يكذبك -أيها الإنسان- بعد هذا البيان بالدين أي: بما أمر الله به من الدين؟ ولهذا كلما نظر الإنسان لنفسه وأصله وخلقته، وأن الله اجتباه وأحسن خلقته وأحسن فطرته، فإنه يزداد إيماناً بالله ﷿ وتصديقاً بكتابه وبما أخبرت به رسله.