أحكام الأضحية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: فهذا هو اللقاء الثاني والتسعون من لقاءات الباب المفتوح، والذي يكون يوم الخميس الرابع من شهر ذي الحجة عام (١٤١٥هـ) نتكلم فيه الآن عن الأضحية.
الأضحية مشروعة بإجماع المسلمين، قال الله ﵎: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:٢] ، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج:٣٤] .
وقد قال بعض العلماء: إنها واجبة ومن كان قادراً ولم يضح فهو آثم.
وهذا مذهب أبي حنيفة ﵀، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
والأضحية مشروعة للأحياء إذ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة أنهم ضحوا عن الأموات استقلالاً، وإنما كان الرجل يضحي عنه وعن أهل بيته.