حقيقة عدم مبايعة علي بن أبي طالب لأبي بكر الصديق بالخلافة
فضيلة الشيخ! ذكر بعض المؤرخين أن علياً ﵁ لم يبايع أبا بكر بالخلافة إلا بعد مضي ستة أشهر من خلافته، وبعد وفاة فاطمة بنت محمد ﵂، فما مدى صحة هذا القول؟
أولاً: إن هذا قوله لا يصح، وقد قيل: إن علي بن أبي طالب بايع أبا بكر من يومه لكنه أسرَّ ذلك عن فاطمة؛ لأن فاطمة ﵂ صار في قلبها شيء على أبي بكر ﵁ حين منعها من ميراث أبيها صلوات الله وسلامه عليه وقوله هو الحق، لأن النبي ﷺ قال: (إننا معشر الأنبياء لا نورث) لكن تعرف النساء، وربما يكون هناك أحدٌ من الأعداء يملأ قلبها غيظاً على أبي بكر ﵁، ولا أدري إن كنت نسيت أنها ﵂ بايعت في آخر الأمر، لكن علياً بايع بلا شك مع الناس، إنما غاية ما هنالك أنه أسر ذلك عن فاطمة ﵂.