تفسير قوله تعالى: (أرأيت الذي يكذب بالدين)
فيقول الله ﵎: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] (أرأيت) خطاب لكن لمن؟ هل هو للرسول ﷺ؛ لأنه الذي أنزل عليه القرآن، أم هو عام لكل من يتوجه إليه الخطاب؟ العموم أولى, فنقول: (أرأيت الذي) عام لكل من يتوجه إليه الخطاب, ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] أي: بالجزاء, فهؤلاء الذين هم ينكرون البعث, ويقولون: ﴿أإذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [الواقعة:٤٧] * ﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة:٤٨] ، ويقول القائل منهم: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس:٧٨] هؤلاء يكذبون بيوم الدين, ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] أي: بالجزاء.