تفسير قوله تعالى: (ثم إنهم لصالوا الجحيم)
قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ [المطففين:١٦] :- إن هؤلاء الفجار لصالو الجحيم أي: يصلونها؛ يصلون حرارتها وعذابها، نسأل الله العافية.
﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ [المطففين:١٧] تقريعاً لهم وتوبيخاً: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين:١٧] :- فيجتمع عليهم العذاب البدني والألم البدني بصَلْي النار، وكذلك العذاب القلبي بالتوبيخ والتنديم حيث ﴿يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين:١٧] ولهذا يقولون: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام:٢٧] قال الله تعالى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام:٢٨] .