معنى قوله تعالى: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى)
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة:٢٠٣] ما معنى: (لمن اتقى) ؟
أي أن هذا الحكم إنما هو لمن اتقى الله ﷿ بحيث أتى بالحج كاملاً وقبل التعجل، وتأخر للتقرب إلى الله ﷿ لا لغرض دنيوي، أو حيلة، أو ما أشبه ذلك، فيكون هذا القيد راجعاً لمسألتين: للتعجل.
والتأخر.
وقيل: إن القيد للأخير فقط ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [البقرة:٢٠٣] يعني: أن التأخر أَتْقَى لله ﷿؛ لأنه خير من التعجل؛ حيث إن الرسول ﵊ تأخر، وحيث إن المتأخر يحصل له عبادتان: الرمي.
والمبيت.
لكن الأظهر والله أعلم أن هذا القيد للتعجل والتأخر.