حكم التعامل مع من اختلطت أمواله بالحلال والحرام
هل يجوز التعامل بالبيع والشراء مع رجل اختلطت أمواله بالحلال والحرام؟ وهل يدخل ذلك في قول النبي ﷺ: (فمن اتقى الشبهات.
) ؟
نعم، يجوز للإنسان أن يعامل مَن في ماله حلال وحرام بالبيع والشراء، فقد عامل النبي ﷺ اليهود وهم معروفون بأنهم يأكلون الربا والسحت، اشترى منهم، بل مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي، وما أحسن -وباعتبار أنك طالب علم- أن تراجع شرح ابن رجب ﵀ على الأربعين النووية عند حديث النعمان بن بشير: (الحلال بيِّن والحرام بيِّن) فقد ذكر ما تطيب به نفسك إن شاء الله، حتى إن ابن مسعود ﵁ قال: [من اكتسب مالاً محرماً ثم انتقل منه إلى غيره بطريق شرعي فلا إثم عليه، له مهنؤه وعلى الأول مغرمه أو مأثمه] ، إلا شيئاً تعرفه بعينه أنه حرام، مثل: أن يبيع عليك السارق ما سرقه، وأنت تعرف أن هذا هو المسروق، هذا لا تشتريه.