Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 146, halaman 5

  1. لقاء الباب المفتوح [١٤٦]
  2. تفسير آيات من سورة الذاريات
  3. تفسير قوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين.

تفسير قوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين)

قال الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:٣٥] أخرجناهم، أي: أمرناهم أمراً قدرياً فخرجوا، قال الله للوط: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود:٨١] أخرج الله من كان فيها من المؤمنين، من هم؟ لوط وأهله إلا امرأته، ولهذا قال: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٦] .

بيت واحد! قرية كاملة يدعوهم نبيهم إلى توحيد الله، وإلى ترك هذه الفاحشة فلم يتبعه أحد حتى أهل بيته، فيهم من لم يؤمن بلوط، فانتبه يا أخي الداعية! لا تجزع إذا دعوت فلم يستجب لك من المائة إلا عشرة، هذه نعمة، الرسل عليهم الصلاة والسلام، يبقون في أممهم دهوراً كثيرة، ولا يتبعهم إلا القليل، لوط ﵊ من اتبعه من القرية؟ لا أحد، من اتبعه من أهله؟ اتبعه من أهله من اتبعه وتخلف عن دعوته من تخلف ولهذا قال: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ .

وهنا يتساءل الإنسان في نفسه! كيف قال: (أخرجنا من كان فيها من المؤمنين، فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) هل المسلمون هنا بمعنى المؤمنين بالآية التي قبلها؟ ذهب بعض العلماء إلى ذلك وقالوا: إن في هذا دليل على أن الإيمان والإسلام شيئ واحد.

وذهب آخرون إلى الفرق وقالوا: أما المؤمنون فقد نجوا، وأما البيت فهو بيت إسلام؛ لأن المظهر في هذا البيت بيت لوط أنه بيت إسلامي، حتى امرأته لا تتظاهر بالكفر، تتظاهر بأنها مسلمة، ولهذا قال الله تعالى في سورة التحريم: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم:١٠] ليس معنى خانتاهما بالفاحشة؛ بل خانتاهما بالكفر، لكنه كفر مستور، وهو خيانة من جنس النفاق، ولهذا يقال للمجتمع الذي فيه المنافقون: إنه مجتمع مسلم، وإن كان فيه المنافقون؛ لأن المظهر مظهر إسلامي، إذاً نقول ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، إنما قال: من المسلمين؛ لأن امرأته ليست مؤمنة ولكنها مسلمة.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 146، ص 5 (SanadKitab #7687, hlm. urut 4111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.