تفسير قوله تعالى: (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون)
قال ﷿: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات:٤٧] (السماء) مفعول لفعل محذوف تقديره: وبنينا السماء، وقوله: (بأيدٍ) أي: بقوة، كما قال الله ﷿: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً﴾ [النبأ:١٢] فالأيدي هنا أي: القوة وليست جمع يد كما يظنه بعض الناس، بل هي مصدر (آد يئيد أيداً) كما يقال: باع يبيع بيعاً، (بنيناها بأيد) أي: بقوة، والإنسان إذا تأمل وتفكر في السماوات عرف أنها قوية شديدة عظيمة، وأن قوتها تدل على قوة بانيها ﷿، (وإنا لموسعون) أي: لموسعون لأرجائها، ولهذا كانت السماوات أكبر بكثير من الأرض وهي محيطة بالأرض من كل جانب، وعلى هذا فتكون أوسع من الأرض وليست الأرض بالنسبة للسماء إلا شيئاً يسيراً.