Lewati ke konten

Kitab: Liqa'ul Babil Maftuh · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 154, halaman 5

  1. لقاء الباب المفتوح [١٥٤]
  2. تفسير آيات من سورة الذاريات
  3. تفسير قوله تعالى: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)

تفسير قوله تعالى: (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)

قال تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات:٤٩] خلق الله ﵎ من كل شيء زوجين متقابلين حتى تتم الحال وتصلح باجتماع بعضهما إلى بعض، فالحيوان كله من إنسان وغيره كله يكون من زوجين: ذكر وأنثى كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات:١٣] إلا أن آدم ﵊ خلقه الله بيده من غير أم ولا أب، وزوجه حواء خلقت من أب بلا أم، وعيسى بن مريم خلق من أم بلا أب، ولهذا ينقسم البشر إلى أربعة أقسام: الأول: من خلق بلا أم ولا أب وهو آدم.

الثاني: من خلق من أب بلا أم وهي حواء.

الثالث: من خلق من أم بلا أب وهو عيسى.

الرابع: بقية البشر خلقوا من ذكر وأنثى.

من كل شيء خلق الله زوجين: اليبوسة والرطوبة، والحرارة والبرودة، واللين والقسوة، وغير ذلك مما إذا تأمله الإنسان عرف بذلك حكمة الله ﷾.

((لعلكم تذكرون)) أي: بينا ذلك لكم لأجل أن تتذكروا وتتعظوا بآيات الله ﵎، فإن الإنسان كلما كان أعلم بآيات الله الكونية أو الشرعية كان أكثر اتعاظاً واعتباراً، ولهذا حث الله على النظر في الآيات الكونية فقال تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس:١٠١] ، وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الروم:٨] ومدح الله تعالى الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض في قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:١٩٠-١٩١] لهذا ينبغي للإنسان أن يتعظ ويتذكر ويتدبر آيات الله ﷾ الكونية والشرعية.

Rujukan halaman ini: لقاء الباب المفتوح، ج 154، ص 5 (SanadKitab #7687, hlm. urut 4334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.